تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
باب أن الواجب على الناس بعدما يقضون مناسكهم أن يأتوا الإمام فيسألونه معالم دينهم ويعلمونهم ولايتهم ومودّتهم له * الأصل : 1 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن الفضيل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : نظر إلى الناس يطوفون حول الكعبة ، فقال : هكذا كانوا يطوفون في الجاهليّة ! إنّما اُمروا أن يطوفوا بها ثمَّ ينفروا إلينا ، فيعلمونا ولايتهم ومودّتهم ويعرضوا علينا نصرتهم ، ثمّ قرأ هذه الآية ( واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ) . * الشرح : قوله ( فقال هكذا كانوا يطوفون في الجاهلية ) التشبيه إمّا باعتبار وقوع الخلل في طوافهم أو لعدم رجوعهم إلى إمام مفترض الطاعة . قوله ( إنّما أمروا أن يطوفوا بها ثم ينفروا إلينا ) يعني اُمروا بالطواف والنفر كليهما ، فالنفر واجب مثل الطواف بل أولى لأنه الغرض منه . قوله ( واجعل أفئدة من الناس ) هكذا بالواو في جميع النسخ وفي القرآن « فاجعل » بالفاء وضمير إليهم راجع إلى ذرية إبراهيم ( عليه السلام ) وأفضلهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، والأفئدة جمع الفؤاد وهو القلب « ومن » للابتداء والمعنى اجعل أفئدة الناس تهوي وتسرع إليهم شوقاً للقائهم وقصداً لزيارتهم وإظهاراً لمودّتهم ، وقد أجاب الله تعالى دعاء إبراهيم ( عليه السلام ) وأوجب النفر إلى مكة للطواف وقصد زيارة أفاضل أولاده الطاهرين فمن طاف ولم يزرهم فقد خان الله تعالى وخالف أمره . * الأصل : 2 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن علي بن أسباط ، عن داود بن النعمان ، عن أبي عبيدة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) - ورأى الناس بمكّة وما يعملون - قال : فقال : فعال كفعال الجاهليّة ، أما والله ما أُمروا بهذا وما أُمروا إلاّ أن يقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم فيمرّوا بنا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرتهم . * الشرح : قوله ( قال فقال فعال كفعال الجاهليّة أما والله ما أُمروا بهذا ) إن كان التشبيه باعتبار اشتمال أفعالهم على النقص والخلل كان قوله « ما اُمروا بهذا » محمولاً على ظاهره وإن كان باعتبار عدم