باب
أن الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم
بالأخبار ( عليهم السلام )
* الأصل :
1 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن مسمع كردين البصري قال :
كنت لا أزيد على أكلة بالليل والنهار ، فربّما استأذنت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأجد المائدة قد
رفعت ، لعلّي لا أراها بين يديه . فإذا دخلت دعا بها فأُصيب معه من الطعام ولا أتأذّى بذلك وإذا
عقّبت بالطعام عند غيره لم أقدر على أن أقرَّ ولم أنم من النفخة ، فشكوت ذلك إليه وأخبرته بأنّي
إذا أكلت عنده لم أتأذّ به ، فقال : يا أبا سيّار ! إنّك تأكل طعام قوم صالحين تصافحهم الملائكة
على فرشهم قال : قلت : ويظهرون لكم ؟ قال : فمسح يده على بعض صبيانه ، فقال : هم ألطف
بصبياننا منّا بهم .
* الشرح :
قوله ( وأجد المائدة ) الواو للعطف أو الحال ولعل الأخير أنسب وأظهر لما فيه من الإشارة إلى
أنه كان يترقّب رفعها لئلاّ يلجأ إلى الأكل .
قوله ( قال فمسح يده ) أشار إلى أن الملائكة يظهرون لهم على أبلغ وجه والمراد بالظهور هو
الظهور عياناً وبالصورة الأصلية وغيرها .
* الأصل :
2 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن القاسم ، عن
الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : يا حسين - وضرب بيده إلى مساور في البيت
- مساور طالما اتّكت عليها الملائكة وربّما التقطنا من زغبها .
* الشرح :
قوله ( وضرب بيده إلى مساور في البيت ) المساور جمع المسور بكسر الميم وهو متّكأ من أدم
ونحوه .
قوله ( مساور طال - ، زغبها ) أيّ هذه مساور . والزغب بتحريك المعجمتين الشعيرات الصفر
على ريش الفراخ وصغار الشعر والريش ، ولينه أول ما يبدو منها وفيه دلالة على ما ذهب إليه بعض
شرح أصول الكافي — صفحة 410
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤١٠