* الشرح :
قوله ( واني لغفار لمن تاب ) لعلّ المراد إنّي لغفّار لمن تاب عن الذنوب وآمن بما يجب الإيمان
به وعمل صالحاً يقتضيه ذلك الإيمان ثم استقام على ما يهتدي به ، وقد أشار ( عليه السلام ) بأن ذلك ولاية
أهل البيت ( عليهم السلام ) .
قوله ( ثمّ نظر إلى أبي حنيفة وسفيان الثوري ) أبو حنيفة الكوفي نعمان بن ثابت قد كان يتردّد
إلى أهل العصمة ( عليهم السلام ) ويسمع منهم وقد خالفهم حبّاً للرياسة ، فعظّموه ( كذا ) الخلفاء ورفعوه على
رقاب الناس حتى جعلوه إماماً لهم . وسفيان هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري وكان من
المتصوّفة المعترضين على أهل البيت ( عليهم السلام ) وكان له أيضاً منزلة عظيمة عند الخلفاء وأهل الجور
وكانا مرجعي الطواغيت ، وبحكم « الناس على دين ملوكهم » مرجعين للخلائق .
قوله ( وهم حلق ) في النهاية : الحلق بكسر الحاء وفتح اللام جمع الحلقة مثل قصعة وقصع وهي
الجماعة من الناس مستديرين كحلقة الباب وغيرها ، والتحلّق تفعّل منها وهو أن يتعمّدوا ذلك ،
وقال الجوهري : جمع الحلقة حلق بفتح الحاء على غير قياس ، وحكى عن أبي عمرو : أن الواحد
حلقة بالتحريك ، والجمع حلق بالفتح ، وقال ثعلب : : كلّهم يجيزه على ضعفه ، وقال الشيباني : ليس
في الكلام حلقة بالتحريك إلاّ جمع حالق .
قوله ( بلا هدى من الله ولا كتاب مبين ) هذا من باب التأكيد لما ذكر لظهور أن الصدّ عن دين الله
بلا هدى من الله ومن رسوله ولا كتاب منزل ظاهر الدلالة على جوازه بل بمجرّد التقليد واتّباع
الأهواء والآراء والقياسات الباطلة أو بمجرّد العناد والحسد .
شرح أصول الكافي — صفحة 409
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٠٩