بالفتحتين أو الضمّتين في الكسرة وذكر الحديد على سبيل التمثيل وإلاّ فقد يكون العمود من
خشب ونحوه .
قوله ( يرفع لصاحبك ) الظاهر منه إمام عصره ويمكن إرادة الأعمّ منه .
قوله ( لكنّه ملك موكّل ) الضمير راجع إلى العمود وظاهره أن العمود هو الملك الموكّل برفع
أعمال العباد ، وعلى هذا يحمل المنار من النور المذكور في الأخبار السابقة على الملائكة الموكّلين
به لأن المبين يفسّر المجمل ، وتسميتهم أعمدة من باب إطلاق اسم أحد المتجاورين على الآخر
أو من باب تسمية السبب باسم المسبّب لأن العمود في الحقيقة نور الأعمال .
قوله ( لا تزال تجيء بالحديث الحق الذي يفرِّج الله به عنّا ) الفرج من الغمّ ونحوه ، يقال : فرّج
الله غمّك تفريجاً ، وفرّج الله عنك غمّك ، يفرج بالكسر أيّ كشفه وأزاله ، وعلى هذا كان المفعول
محذوفاً أي يفرِّج به الخفاء عنّا ، وفي بعض النسخ : يفرّج الله به الحقّ عنّا ، ولابدّ فيه من اعتبار
حذف المضاف أي يفرّج به الخفاء الحقّ عنّا فليتأمّل .
* الأصل :
8 - عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن أبي عمير ، عن حريز ، عن زرارة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : للإمام عشر علامات : يولد مطهّراً ، مختوناً ، وإذا وقع على الأرض وقع على راحته
رافعاً صوته بالشهادتين ، ولا يجنب ، وتنام عيناه ولا ينام قلبه ، ولا يتثاءب ولا يتمطّى ، ويرى من
خلفه كما يرى من أمامه ، ونجوه كرائحة المسك ، والأرض موكّلة بستره وابتلاعه ، وإذا لبس درع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت عليه وفقاً ، وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبراً ،
وهو محدَّث إلى أن تنقضي أيّامه .
* الشرح :
قوله ( يولد مطهراً مختوناً ) هذه علامة اُولى ، ويمكن أن يراد بالمطهّر المطهّر من رجس الحيض
وبالمختون مقطوع الغلفة والسرّة مجازاً استعمالاً للمقيّد في المطلق لأن المختون مقطوع الغلفة
شرح أصول الكافي — صفحة 390
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٩٠