تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
باب حالات الأئمّة ( عليهم السلام ) في السن * الأصل : 1 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن يزيد الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) : أكان عيسى بن مريم ( عليه السلام ) حين تكلّم في المهد حجّة لله على أهل زمانه ؟ فقال : كان يومئذ نبيّاً حجّة لله غير مرسل أما تسمع لقوله حين قال : ( إنّي عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيّاً وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصّلاة والزكاة ما دمتُ حيّاً ) قلت : فكان يومئذ حجّة الله على زكريّا في تلك الحال وهو في المهد ؟ فقال : كان عيسى في تلك الحال آية للنّاس ورحمة من الله لمريم حين تكلّم فعبّر عنها وكان نبيّاً حجّة على مَن سمع كلامه في تلك الحال ، ثمّ صمت فلم يتكلّم حتّى مضت له سنتان ، وكان زكريّا الحجة لله عزّ وجلّ على النّاس بعد صمت عيسى بسنتين ثمّ مات زكريّا فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبيٌّ صغيرٌ ، أما تسمع لقوله عزّ وجلّ : ( يا يحيى خذ الكتاب بقوّة وآتيناه الحكم صبيّاً ) فلمّا بلغ عيسى ( عليه السلام ) سبع سنين تكلّم بالنبوّة والرسالة حين أوحى الله تعالى إليه ، فكان عيسى الحجّة على يحيى وعلى الناس أجمعين وليس تبقى الأرض - يا أبا خالد - يوماً واحداً بغير حجّة لله على النّاس منذ يوم خلق الله آدم ( عليه السلام ) وأسكنه الأرض . فقلت : جُعلت فداك أكان عليٌّ ( عليه السلام ) حجّة من الله ورسوله على هذه الاُمّة في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : نعم يوم أقامه للناس ونصّبه علماً ودعاهم إلى ولايته وأمرهم بطاعته ، قلت : وكانت طاعة عليّ ( عليه السلام ) واجبة على النّاس في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعد وفاته ؟ فقال : نعم ولكنّه صمت فلم يتكلّم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانت الطاعة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أُمّته وعلى عليّ ( عليه السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانت الطاعة من الله ومن رسوله على النّاس كلّهم لعليّ ( عليه السلام ) بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان عليٌّ ( عليه السلام ) حكيماً عالماً . * الشرح : قوله ( غير مرسل ) إذ لم يرسل إليه الإنجيل في تلك الحال ولم يكن مأموراً بأحكامه وتبليغه ولكن كان نبياً عالماً بالتوراة تابعاً لها « قال إني عبد الله الخ » قدم العبودية على إعطاء الكتاب والنبوة لتقدمها في الواقع وليندفع توهّم ربوبيته أول مرّة وأراد بالكتاب التوراة وفي لفظ الماضي حيث قال « آتاني وجعلني » دلالة واضحة على أنه كان حين التكلّم نبياً عالماً بالتوراة ولو أريد بالكتاب