تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
* الشرح : قوله ( فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء ) دلّ على استحباب تعظيم الفضلاء والعلماء وأهل الورع وعدم جواز ترجيح المفضول على الفاضل ، كل ذلك لاشتراك العلّة ظاهراً . قوله ( وقبض على لحيته لم يؤهّل ) مدخول الواو حال عن فاعل قال ، ولم يؤهّل مفعوله ، يقال : أهّله للخير تأهيلاً ، أي جعله أهلاً له وحذف مفعول التأهيل في الموضعين للدلالة على العموم وتفوّقه ( عليه السلام ) من جميع وجوه الخير والكمال ، والمعترضون وأرباب التوبيخ نظروا إليه ( عليه السلام ) بالعين الظاهرة وهو رحمه الله نظر إليه بالبصيرة الباطنة ومن شأنها إدراك الحقيقة الإنسانية والكمالات النفسانية والفضائل الروحانية ، وأما العين الظاهرة فكليلة عن إدراكها ولذا قيل : إنّما يعرف ذا الفضل ذووه . قوله ( بل أنا له عبد ) أي عبد الطاعة والانقياد لأعماله وأقواله وهذه كلمة وجيزةٌ مفيدة للمتابعة من جميع الوجوه . * الأصل : 13 - الحسين بن محمّد ، عن الخيراني ، عن أبيه قال : كنت واقفاً بين يدي أبي الحسن ( عليه السلام ) بخراسان فقال له قائل : يا سيّدي إن كان كون فإلى مَنْ ؟ قال : إلى أبي جعفر ابني ، فكأنّ القائل استصغر سنَّ أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّ الله تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم رسولاً نبيّاً ، صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السنّ الذي فيه أبو جعفر ( عليه السلام ) . * الشرح : قوله ( الحسين بن محمّد عن الخيراني ) لم يحضرني الآن اسمه وكأني لم أجده ويحتمل أن يكون من أولاد خيران مولى الرّضا ( عليه السلام ) ، وفي بعض النسخ : الجواني ، وهو محمّد بن الحسن بن محمّد بن عبيد الله الأعرج بن الحسين بن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) نسبة إلى جوانية قرية بالمدينة ، أو علي بن إبراهيم بن محمّد بن الحسن بن محمّد أو ابنه محمّد بن علي بن إبراهيم . قوله ( صاحب شريعة مبتدأة في أصغر من السن الذي فيه أبو جعفر ) لأنه بعث نبيّاً وهو في المهد كما دلَّ عليه قوله تعالى : ( قالوا كيف نكلِّم من كان في المهد صبياً قال إنّي عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيّاً وجعلني مباركاً أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيّاً ) وقوله تعالى : ( فناداها من تحتها ألا تحزني ) إلى آخر الآيات ، فإذا جاز أن يكون هو نبيّاً صاحب شريعة مبتدأة غير تابع لشريعة نبي آخر في السن الذي أصغر من سن أبي جعفر فكيف لا يجوز أن يكون أبو جعفر إماماً تابعاً لشريعة آخر في السن الذي أكبر من سنّه وهذا من باب القياس بطريق الأولوية فهو
شرح أصول الكافي — صفحة 209 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني