وصيّرته في مكاني .
7 - أحمد ، عن محمّد بن علي ، عن ابن قياما الواسطي قال : دخلت على عليِّ بن موسى ( عليهما السلام )
فقلت له : أيكون إمامان ؟ قال : لا ، إلاّ وأحدهما صامت ، فقلت له : هو ذا أنت ، ليس لك صامت -
ولم يكن وُلد له أبو جعفر ( عليه السلام ) بعدُ - فقال لي : والله ليجعلنَّ الله منّي ما يثبت به الحقّ وأهله ويمحق
به الباطل وأهله ، فولد له بعد سنة أبو جعفر ( عليه السلام ) وكان ابن قياما واقفيّاً .
* الأصل :
8 - أحمد ، عن محمّد بن علي ، عن الحسن بن الجهم قال : كنت مع أبي الحسن ( عليه السلام ) جالساً ،
فدعا بابنه وهو صغيرٌ فأجلسه في حجري ، فقال لي : جرِّده وانزع قميصه ، فنزعته ، فقال لي : انظر
بين كتفيه ، فنظرت فإذا في أحد كتفيه شبيهٌ بالخاتم داخلٌ في اللحم ، ثمّ قال : أترى هذا ؟ كان مثله
في هذا الموضع من أبي ( عليه السلام ) .
* الشرح :
قوله ( فإذا في أحد كتفيه شبيه بالخاتم ) هذا من علامات الإمامة ، ولعلّ المراد بأحد كتفيه كتفه
اليسرى كما صرّحوا به في خاتم النبوّة حيث قالوا : إنّه عند ناغض كتفه اليسرى ، والناغض من
الإنسان قيل : هو أصل العنق حيث ينغض رأسه ، ونغض الكتف هو العظم الرقيق على طرفيها ،
وقيل : هو فرع الكتف سُمّي ناغضاً للحركة ، وقيل : هو مارق من الكتف سمّي ذلك لنغوضه ، وحركته
نغض رأسه ومنه قوله تعالى : ( فسينغضون إليك رؤوسهم ) أي يحرّكونها استهزاءً .
قوله ( داخل في اللحم ) فيه دفع لتوهّم أنه نابت كاللحم الذي قبضت عليه المحجمة .
قوله ( أترى هذا ) الاستفهام للتقرير .
* الأصل :
9 - عنه ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبي يحيى الصنعاني قال : كنت عند أبي الحسن الرِّضا ( عليه السلام )
فجيء بابنه أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو صغيرٌ ، فقال : هذا المولود الذي لم يولد مولودٌ أعظم بركة على
شيعتنا منه .
* الشرح :
قوله ( لم يولد مولود أعظم بركة على شيعتنا منه ) لأن الشيعة كانوا في زمانه ( عليه السلام ) على رفاهية ،
ويحتمل أن يكون الحصر إضافياً بالنسبة إلى غير الأئمّة ( عليهم السلام ) .
* الأصل :
10 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان بن يحيى قال : قلت للرِّضا ( عليه السلام ) : قد كنّا
شرح أصول الكافي — صفحة 207
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٠٧