تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
حجّة لمن ذهب إلى حجّيته ، اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ السائل كان قائلاً بالقياس فألزمه ( عليه السلام ) بما هو مذهبه ، وهو بعيد لأن الظاهر أنه من أصحابه ( عليه السلام ) لم يعمل بالقياس ، أو يقال : المقصود رفع استبعاد السائل وهو يحصل بما ذكر ، لا إثبات الإمام بالقياس فليتأمّل . * الأصل : 14 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليّ بن محمّد القاساني جميعاً ، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفي قال : سمعت عليّ بن جعفر ، يحدِّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين فقال : والله لقد نصر الله أبا الحسن الرِّضا ( عليه السلام ) ، فقال له الحسن : إي والله - جعلت فداك - لقد بغى عليه إخوته ، فقال عليّ بن جعفر : إي والله ونحن عمومته بغينا عليه ، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فإنّي لم أحضركم ؟ قال : قال له إخوته : ونحن أيضاً ، ما كان فينا إمام قطّ حائل اللّون ، فقال لهم الرِّضا ( عليه السلام ) : هو ابني ، قالوا : فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد قضى بالقافة فبيننا وبينك القافة ، قال : ابعثوا أنتم إليهم فأمّا أنا فلا ولا تعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم ، فلمّا جاؤوا أقعدونا في البستان واصطفّ عمومته وإخوته وأخواته وأخذوا الرّضا ( عليه السلام ) وألبسوه جبّة صوف وقلنسوة منها ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنّك تعمل فيه ، ثمّ جاؤوا بأبي جعفر ( عليه السلام ) فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس له ههنا أب ولكن هذا عمُّ أبيه وهذا عمُّ أبيه وهذا عمّه وهذه عمّته وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان ، فإنّ قدميه وقدميه واحدة ، فلمّا رجع أبو الحسن ( عليه السلام ) قالوا : هذا أبوه ، قال عليّ ابن جعفر : فقمت فمصصت ريق أبي جعفر ( عليه السلام ) ثمّ قلت له : أشهد أنّك إمامي عند الله ، فبكى الرضا ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : يا عمّ ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بأبي ابن خيرة الإماء ابن النوبيّة الطيّبة الفم ، المنجبة الرَّحم ( 1 ) ويلهم لعن الله الاُغيبس وذرِّيّته ( 2 ) ، صاحب الفتنة ويقتلهم سنين وشهوراً وأيّاماً ، يسومهم خسفاً ويسقيهم كأساً مصبرة وهو الطّريد الشّريد الموتور بأبيه وجدّه ، صاحب الغيبة ، يقال : مات أو هلك ، أيَّ واد سلك ؟ ! أفيكون هذا يا عمّ إلاّ منّي ؟ فقلت : صدقت جعلت فداك . * الشرح : قوله ( عن يحيى بن زكريا بن النعمان الصيرفي ) في بعض النسخ : المصري ، والرجل مجهول الحال .
هامش
( 1 ) وفي أكثر النسخ : المنتحبة الرحم . ( 2 ) كذا في النسخ التي رأيناها وفي المرآة أيضاً بالعين المهملة .