إثباته في الإماء دون الحرائر ، ونقل عنه إثباته في الحرائر أيضاً ، واحتجّ المثبت بما روي عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من حديث زيد وأُسامة ابنه وبسروره وعدم إنكاره ، واعترض عليه ابن الباقلاني بأنه إنما
لم ينكره لأنه وافق الحق الذي كان معلوماً له ( صلى الله عليه وآله ) وإنما استسرّ لأن المنافقين كانوا يطعنون في نسب
اُسامة لسواده وبياض زيد وكان ( صلى الله عليه وآله ) يتأذى من قولهم فلمّا قال القائف ذلك وهم كانوا يعتقدون
حكمه استسرّ لإلزامهم أنه ابنه وتبيّن كذبهم على ما يعتقدون من صحّة العمل بالقافة .
قوله ( ولا تعلموهم لما دعوتموهم ) أمرهم بذلك لأنه أدخل لقبولهم قول القائف وأبعد عن
تطرّق التهمة ودخول الشبهة عليهم .
قوله ( ولتكونوا في بيوتكم ) أمرهم بذلك ليحصل له الشهود ، بقول القائف لسماع جميعهم
قوله .
قوله ( فلما جاؤوا أقعدونا في البستان ) الظاهر أن هذا من كلام الرضا ( عليه السلام ) وأن أقعدونا على
صيغة أمر وأن الخطاب للعمومة والإخوة وانّما أمرهم به ليظهر للقافة أنه ( عليه السلام ) من عبيدهم وخدمهم
ليبعد احتمال إلحاق الولد به ويكمل الحجّة عليهم بعده .
قوله ( ووضعوا على عنقه مسحاة ) قال صاحب المقدّمة : المسحاة پارو وبيل آهنين وسوهان
خوشه ساى .
قوله ( قالوا ألحقوا ) ضمير قالوا راجع إلى الإخوة والأخوات والعمومة » .
قوله ( فبكى الرضا ( عليه السلام ) ) بكاؤه لأجل التضرّع إلى الله تعالى والتذلّل له اداءً لشكر نعمته بإظهار
الحقّ عليهم .
قوله ( ابن خيرة الإماء ) المراد به صاحب الزمان ( عليه السلام ) لا محمّد بن علي الجواد لأن ضمير هو في
قوله « وهو الطريد » راجع إلى الابن وهو بيان لحال الصاحب قطعاً .
قوله ( ابن النوبية ) النوبة بالضم بلاد واسعة للسودان بجنب الصعيد ومنها بلاد الحبشة ، والنوبة
أيضاً جبل من السودان والنسبة إليها نوبي ونوبية .
قوله ( الطيبة الفم ) إما لخلوصه من كلمة اللغو والشرك أو لنظافته وزوال خبثه ، بالسواك أو
لطيب رائحته .
قوله ( المنجبة الرحم ) يقال : امرأة منجبة إذا كانت تلد النجباء .
قوله ( ويلهم ) بالنصب على إضمار الفعل وهي كلمة عذاب ، وواد في جهنّم شديدة الحرارة
والضمير للمفسدين من الخلفاء العباسية .
شرح أصول الكافي — صفحة 212
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢١٢