تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
إثباته في الإماء دون الحرائر ، ونقل عنه إثباته في الحرائر أيضاً ، واحتجّ المثبت بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من حديث زيد وأُسامة ابنه وبسروره وعدم إنكاره ، واعترض عليه ابن الباقلاني بأنه إنما لم ينكره لأنه وافق الحق الذي كان معلوماً له ( صلى الله عليه وآله ) وإنما استسرّ لأن المنافقين كانوا يطعنون في نسب اُسامة لسواده وبياض زيد وكان ( صلى الله عليه وآله ) يتأذى من قولهم فلمّا قال القائف ذلك وهم كانوا يعتقدون حكمه استسرّ لإلزامهم أنه ابنه وتبيّن كذبهم على ما يعتقدون من صحّة العمل بالقافة . قوله ( ولا تعلموهم لما دعوتموهم ) أمرهم بذلك لأنه أدخل لقبولهم قول القائف وأبعد عن تطرّق التهمة ودخول الشبهة عليهم . قوله ( ولتكونوا في بيوتكم ) أمرهم بذلك ليحصل له الشهود ، بقول القائف لسماع جميعهم قوله . قوله ( فلما جاؤوا أقعدونا في البستان ) الظاهر أن هذا من كلام الرضا ( عليه السلام ) وأن أقعدونا على صيغة أمر وأن الخطاب للعمومة والإخوة وانّما أمرهم به ليظهر للقافة أنه ( عليه السلام ) من عبيدهم وخدمهم ليبعد احتمال إلحاق الولد به ويكمل الحجّة عليهم بعده . قوله ( ووضعوا على عنقه مسحاة ) قال صاحب المقدّمة : المسحاة پارو وبيل آهنين وسوهان خوشه ساى . قوله ( قالوا ألحقوا ) ضمير قالوا راجع إلى الإخوة والأخوات والعمومة » . قوله ( فبكى الرضا ( عليه السلام ) ) بكاؤه لأجل التضرّع إلى الله تعالى والتذلّل له اداءً لشكر نعمته بإظهار الحقّ عليهم . قوله ( ابن خيرة الإماء ) المراد به صاحب الزمان ( عليه السلام ) لا محمّد بن علي الجواد لأن ضمير هو في قوله « وهو الطريد » راجع إلى الابن وهو بيان لحال الصاحب قطعاً . قوله ( ابن النوبية ) النوبة بالضم بلاد واسعة للسودان بجنب الصعيد ومنها بلاد الحبشة ، والنوبة أيضاً جبل من السودان والنسبة إليها نوبي ونوبية . قوله ( الطيبة الفم ) إما لخلوصه من كلمة اللغو والشرك أو لنظافته وزوال خبثه ، بالسواك أو لطيب رائحته . قوله ( المنجبة الرحم ) يقال : امرأة منجبة إذا كانت تلد النجباء . قوله ( ويلهم ) بالنصب على إضمار الفعل وهي كلمة عذاب ، وواد في جهنّم شديدة الحرارة والضمير للمفسدين من الخلفاء العباسية .