2 - إن الله أعد للمحسنات منهن أجرا عظيما . ولم يذكر مطلق نسائه .
فالمسألة مشروطة بالإحسان . أي العمل الصالح . وبالتالي يترتب عليه بمقتضى
المفهوم بالمخالفة ، إنه ليس ثمة أجر عظيم لغير المحسنات منهن .
3 - وإنه أنذر من تأت منهن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين .
وذلك على الله يسير . وفي هذا دلالات يجب الافصاح عنها . فالإنذار بمضاعفة
العذاب ، هو مقتضى العدل ، لأن الضعف يتسع أيضا للإحسان . وذلك أيضا
لمكانتهن من الرسول صلى الله عليه وآله ثم يتحدث القرآن عن الفاحشة . وهذا دليل على أن
من بين زوجات النبي صلى الله عليه وآله من قد تأتي بالفاحشة . غير أن الفاحشة هنا لها
مدلول خاص . فالفاحشة بالمعنى المسقط للسمعة ، كالزنا - والعياذ بالله - غير وارد
في حق زيجات النبي صلى الله عليه وآله بإجماع المسلمين شيعة وسنة .
وتشمل كلمة - فاحشة - بالتالي كل المعاني الأخرى التي لا تمس شخصية
الرسول صلى الله عليه وآله .
4 - وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وهو أمر إلهي لنساء
النبي صلى الله عليه وآله للزوم البيوت وحرمة الخروج . وضرب القرآن لهن مثلا ، بزوجات
الرسل والأنبياء السابقين :
( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا
صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع
الداخلين ) ( 9 ) .
أما عائشة فماذا ؟ .
لقد كانت مصدر قلق وإزعاج للرسول صلى الله عليه وآله مزعجة مشاغبة كادت تشيبه
قبل المشيب .
روى حمزة بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه وكان بدريا قال :
هامش
( 9 ) - التحريم / آية : 10 .