اختص بها الإمام علي ( ع ) دون غيره فيما يرتبط بخاصية الخلافة .
3 المؤازرة :
وثبتت مؤازرته للنبي صلى الله عليه وآله ولم يأل جهدا إلا وأنفقه في سبيل مؤازرة
النبي صلى الله عليه وآله ونصرته . والإمام علي ( ع ) هو من وقف مع الرسول صلى الله عليه وآله يوم لم
يقف معه الناس . ونصره يوم خذلوه والأمثلة على ذلك في السيرة لا تكاد تحصى ،
ويمكن إيراد بعض منها على سبيل المثال لا الحصر .
1 ليلة المبيت أول ليلة فداء )
لولا ما تم ليلة المبيت لما ترتبت هجرة الرسول صلى الله عليه وآله على تلك الشاكلة . لقد
عزم المشركون على قتل النبي صلى الله عليه وآله وأعدوا لذلك خطة . وتوجب ساعتئذ
عليه صلى الله عليه وآله أن يهاجر . علانية ، إذ أن القوم وزعوا عيونهم ، وهم يتربصون
به . ولكي يموه عليهم الرسول صلى الله عليه وآله رتب أمر مبيت علي ( ع ) في فراشه .
وذلك المبيت يعكس خطورة الموقف . فلو كان الرسول صلى الله عليه وآله في خيار ، لما
ضحى بالإمام علي ( ع ) . وليس إلا علي يقدر على هذه التضحية .
نام الإمام علي ( ع ) في فراش الرسول صلى الله عليه وآله وهو ينتظر الحراب كي تتوالى
عليه ليستقبلها بروح استشهادية إيمانية . غير أن الخالق لم يرد بذلك سوى
الاختيار ، وتغذية التاريخ بالمثل العليا في التضحية والفداء فنجا الإمام علي ( ع )
ويومها نزل قوله تعالى ( 18 ) ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله ، والله
رؤوف بالعباد ) ( البقرة : 207 ) .
2 - في أحد :
واجه الإسلام مصيرا مأساويا يوم أحد . وزاد من تلك الخطورة ، إن تفرق
المسلمون ، وشردوا من سيوف الكفار . ولم يبقى في المعركة سوى الرسول صلى الله عليه وآله
وعلي ( ع ) وبقية قليلة من الصحابة الذين قر الإيمان في صدورهم . وكان أبو بكر
هامش
( 18 ) أجمع على ذلك المفسرون .