4 - يوم خيبر : - .
كانت هذه المعركة ضد يهود خيبر . وكانت حصونهم مانعتهم من المحاربين .
وكان الرسول صلى الله عليه وآله قد أعطى الراية لرجلين . الأول أبي بكر والثاني عمر . .
فالأول انهزم وولى منكسرا إلى الرسول صلى الله عليه وآله وبلا نتيجة . والثاني : انهزم
أيضا ، ورجع يجبن الذين معه ، ويجبنونه وساعتئذ قال صلى الله عليه وآله لأعطين الراية
رجلا يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله . فاشرأبت أعناق الناس إليها . وفي
الغد دعا عليا ( ع ) وكان به رمد . فمسح على عينيه فبرئ ، وحمل الراية ، وفتح
حصن خيبر وسجل فيها أروع نماذج البطولة وقتل بطل الأبطال ( مرحب ) .
أن يوصي الرسول صلى الله عليه وآله بمن يخلفه في أمته فذلك هو الأقرب إلى منطق العقل
والشريعة . إذ كيف يعقل أن يترك الرسول صلى الله عليه وآله أمر الأمة للشورى في الوقت
الذي لا يزال المجتمع فيه ، غارقا في البداوة والجهل . فإذا لم يكن من الضروري
- افتراضا أن يوصي بالخلافة في الحكم الدنيوي . فهل يعني هذا أنه ليس من
من الضروري أن يوصي بمن يخلفه في مسؤولية ( الدعوة والتوجيه ) علما أن شعوبا
أخرى - مات الرسول صلى الله عليه وآله وهي لم تفتح بعد ، ولها مشاكل تختلف عن تلك
التي واجهها عرب الجزيرة العربية في تعقدها وعمقها . وكانوا يحتاجون لفتوى من
الشريعة . وهذا الفراغ الذي ظهر فيما بعد ، كان سببه تغييب دور الأئمة عليهم
السلام . ولذلك اضطرا المناوئون إلى خلق نمط من التفكير ، لفهم الأحكام
وتأصيلها . استلهموا روحه من الفكر الإغريقي ، كما هو شأن ( القياس )
والمفهوم بالمخالفة ، وما أشبه . وفي زمن الخلفاء ، تبين هذا الفراغ وكان الإمام
علي ( ع ) هو الوحيد بعد الرسول الله صلى الله عليه وآله الذي قال : ( اسألوني قبل أن
تفقدوني ) والوحيد الذي لم يستفت الآخرين في القضايا التي تواجهه . ورجوع
هامش
( 20 ) لقد كبر هذا الحديث على بعض النواصب من أمثال ابن تيمية . محاولا النيل منه لأن فيه فضيلة
لعلي ( ع ) لا يشاركه فيها غيره . وابن تيمية يجهل المأزق الذي انوجد فيه الإسلام يوم الخندق . وكان
على ابن تيمية أن يبحث في تبرير لأبي بكر وعمر . وعدم استجابتهما لدعوى المبارزة ودعوى
الرسول صلى الله عليه وآله . . إنه اللهو بالحقائق وسوف يلقون غيا ! .