ضرورة ، لأنّه إضافة ونسبة ، وما ثمّ غير الحقّ والعبد ، والمتأخّر ( هو عين الحقّ الذي يخلقه العبد في قلبه ، بنظره الفكريّ ) - إن كان ذا رأي ونظر - ( أو بتقليده ) إن لم يكن له ذلك الرتبة ، وكأنّك قد اطَّلعت فيما تقدّم على تحقيق من هذا الكلام وزيادة بسط فيه ، فلا يحتاج إلى الإعادة .
( وهو الإله المعتقد ) الذي يختلف صورة بحسب استعداد المعتقد ومبلغ كماله ( ويتنوع ) صورة ذلك المعتقد ( بحسب ما قام بذلك المحلّ من الاستعداد ) تنوّع صورة الماء مثلا بحسب ما قام بمحلَّه من الأعراض المحسوسة التي أجلاها اللون .
( كما قال الجنيد حين سئل عن المعرفة باللَّه والعارف ) يعني عن النسبة التي بينهما وإذ كان النسبة المسؤول عنها إنّما هي ما بين الصورة المعتقدة والمعتقد لها ، قال : « عن المعرفة باللَّه » ، لا « عن الله » ، إشعارا بذلك المعنى ( فقال : « لون الماء لون إنائه » وهو جواب سادّ ) حيث طابق النسبة المسؤول عنها بطرفيها سالما عن خلل النقص والزيادة ، كاشفا عن أمر النسبة وتبيين حالها بما لا مزيد عليه ، مشيرا إلى ذلك بقوله : ( أخبر عن الأمر بما هو عليه ) حيث خصّص بالإله المعتقد على ما هو رتبة السائل ، وعمّم ذلك بحيث يشمل جميع المعتقدات ، كما قال الشيخ نظما :
عقد الخلائق في الإله عقائدا
وأنا شهدت جميع ما اعتقدوه
وهذا كلَّه موطن أرباب العقائد - تقليديّة كانت ، أو فكريّة برهانيّة - وصاحب الذوق الإحاطيّ له في هذا الموطن رتبة الجمع ، والسابق في تلك
هامش
( 1 ) د : وإذا .
( 2 ) د : - لا عن الله .