تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 989

مساهمون:

ص٩٨٩
أحد يعرف من نفسه عندما خلَّي وإيّاها أنّ له من هذه الصورة الجامعة حظَّ الجمعيّة الكماليّة - ( أم لا ؟ فإنّ * ( الإِنْسانُ عَلى نَفْسِه ِ بَصِيرَةٌ . وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَه ُ ) * [ 75 / 15 - 14 ] فهو يعرف كذبه من صدقه في نفسه ، لأنّ الشيء لا يجهل حاله ) بناء على الأصل الممهّد : « إنّ العلم يلازم الوجود ، ولا يفارقه أصلا » فكل شيء له علم بحسب مدارج دركه ومداركه المختصّة به ، ولذلك يجهل الآخر عن وجه ظهور العلم فيه وإظهاره منه ، كما نصّ عليه قوله تعالى : * ( وَإِنْ من شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِه ِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) * [ 17 / 44 ] . وبيّن أنّ مدرجة الذوق من كلّ شيء هي جهة خصوصيّته التي له إلى أصله ، ولذلك يرتبط به اليقين ، وإليه أشار بقوله : ( فإنّ حاله له ذوقي ) .

[ الصلاة لها قسم آخر ]

ثمّ إنّ هذا الكلام في حقيقة الصلاة ذات الأركان ، واسم الصلاة قد يطلق عليها وعلى غيرها بحسب تخالف الأوضاع ، والكلّ مسمى الصلاة ، ولذلك قال : ( ثمّ إنّ مسمّى الصلاة له قسمة أخرى ، فإنّه تعالى أمرنا أن نصلَّي له ، وأخبرنا أنّه يصلَّي علينا ) ، وخبره صدق وكلامه حقّ ، ( فالصلاة منّا ومنه ) ، ولا بد من تحقيق الصلاتين وتبيين أمرها في الطرفين ( فإذا كان هو المصلَّي ، فإنّما يصلَّي باسمه الآخر ) الذي هو من أسمائه الكليّة التي تحقّقت بها الهويّة الإطلاقيّة ، ( فيتأخّر عن وجود العبد ) عندما يكون مسمّى ذلك الاسم
هامش
( 1 ) د : له . ( 2 ) د : - و . ( 3 ) د : - التي .