تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 951

مساهمون:

ص٩٥١
أمّا بيان ذلك الشبه ( فإنّه بهذا النفس - الذي هو النفخة - ظهر عينه ) التي هي الكلمة الجامعة الوجوديّة ، كمًّا أنّ بذلك النّفس الإنسانيّ ظهر عيون الكلمات الكاملة الإظهاريّة . ثمّ إنّه من مؤدّى هذا الوجه يلزم أن يكون نشأته هذه - نوريّة - لا ناريّة - فلذلك استدركه بأنّ هذه الجهة باعتباره إلى النافخ ، والنشأة هي الحاصلة له باعتبار استعداد المنفوخ فيه على ما لا يخفى . ( وباستعداد المنفوخ فيه كان الاشتعال نارا ، لا نورا ، فبطن نفس الحق ) الذي هو جهة نسبة النفخ إلى النافخ ( فيما كان به الإنسان إنسانا ) من الجهة التي هي أصل قابليته واستعداده ، وهو جهة نسبة النفخ إلى المنفوخ فيه .

[ سبب محبّة الرجل للمرأة ]

( ثمّ اشتق له شخصا ) هذا إفصاح عمّا هو المقصود من هذه المقدّمات ، وهو سبب تحبّب الخاتم للنساء أولا وذلك إنّه إذ قد بطن نفس الحقّ في الإنسان - بما هو إنسان - وقد عرفت أنّ الغاية من هذه الحركة الإيجاديّة إنّما هي الظهور والإظهار ، اشتقّ للإنسان من جهة ظهوره تحصيلا للغاية المطلوبة شخصا ( على صورته ) يظهر به نفسه - ظهور الشيء في المرآة - ولذلك ( سمّاه « امرأة » فظهرت بصورته ، فحنّ إليها حنين الشيء إلى نفسه ، وحنّت إليه حنين الشيء إلى وطنه ) ، واتّصل رابطة النسبة من الطرفين ، ودارت وهي كمال النسبة المعبّر عنها بالمحبّة ( فحبّب إليه النساء ) إذ كمال النسبة إنّما هو بين الشيء وما هو بمنزلة نفسه ، مما ظهر به صورته الشخصية ، وتعاكس النسبة
هامش
( 1 ) د : يظهر به .