تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 921

مساهمون:

ص٩٢١
صاحبه ( من ورائه وهو لا يشعر ) ، فإنّه لو لم يكن من ورائه ، أو يكون له شعور بذلك ، كان له صورة جمعيّة في الجملة ، بإدخال الخارج فيه وتصوّره ، ( فيقبض على ما كان عليه من إيمان ) وهو ظهور فطرته الأصليّة وجمعيّته الكماليّة له ( أو كفر ) وهو خفاء ذلك عليه وستره عنه ( ولذلك قال عليه السّلام : « ويحشر على ما عليه مات » كما أنّه يقبض على ما كان عليه ) . ( والمحتضر لا يكون إلَّا صاحب شهود ) وحضور ، لارتفاع الحجب الإدراكيّة عنه حينئذ بتعطيل القوى عمّا يشغله عن شهود ما عليه الأمر في الآخرة ، ( فهو صاحب إيمان بما ثمّ ، فلا يقبض إلَّا على ما كان عليه ) في ذلك الوقت ، ولا يختصّ بذلك الوقت من الزمان الماضي ، ويزول عند حلول الحال على ما هو مؤدّى صيغة « كان » ، ( لأنّ « كان » حرف وجوديّ لا ينجرّ معه الزمان إلَّا بقرائن الأحوال ) الخارجة عن نفس مفهومه ، ( فتفرق بين الكافر المحتضر في الموت ، وبين الكافر المقتول غفلة أو الميّت فجأة ، كما قلنا في حد الفجأة ) ، وبه يعرف ما بين فرعون وآله من البينونة والفرق .

[ حكمة التجلي لموسى في صورة النار ]

( وأما حكمة التجلَّي ) الظهوريّ عليه ( والكلام ) - وهو الإظهاريّ منه - ( في صورة النار ) التي لها العلوّ في الأسطقسات : ( لأنّها كانت بغية موسى ) بحسب المناسبة الأصلية ، وبما ساق إليه حكم الوقت ، ( فتجلَّى ) الله تعالى
هامش
( 1 ) أخرج مسلم ( كتاب الجنة وصفة نعيمها ، باب ( 19 ) الأمر بحسن الظن بالله تعالى ، 4 / 2206 ) : « يبعث كل عبد على ما مات عليه » . ( 2 ) د : الارتفاع . ( 3 ) إلى هنا الورقة الساقطة من م .