تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢
بجميل أفعاله وأقواله ، ويهشّ به أوراق شجرة الجمعيّة الكماليّة القلبيّة من البراهين الباهرة المقوّية على غنم غنائمه وأمواله ، ممّا يميل إليه ويغنم به عند المقابلة والمناظرة مع الموافقين والمخالفين ، من الصور الاعتقاديّة والمحسّنات الإدراكيّة التي ترعي وتغتذي بتلك الحجج وبها يقوم أو على مراعي تلك المزارع ممن هو تحت حيطة رعية ورعايته من تلامذته وأصحابه من المستفيدين منه ، المستفيضين من مشرب كماله وله فيه [ ا ] * ( مَآرِبُ أُخْرى ) * [ 20 / 18 ] عند بلوغه إلى رتبة كماله في الإنسان الكامل ، ولذلك تراه إذا ألقى موسى إلقاء إظهار خصائصه الكمالية ( * ( فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ ) * ) تنثعب منه وتنفجر عيون علم وكشف - من : ثعبت الماء ، فانثعب : أي فجرت فانفجر - فإنّ النظر من صاحب الكمال إذا ألقى وأظهر انفجر من عيون قوّته المفصّلة فنون علم وفيض ( * ( مُبِينٌ ) * ) [ 26 / 32 ] . ثم إنّك قد عرفت أنّ الحياة الحقيقيّة هي الحياة العلميّة الفائضة من معدن كماله أبدا ، من غير نقص انقراض وتوهّم انصرام ، وإلى ذلك أشار في تفسيره الثعبان بقوله : ( أي حيّة ظاهرة فانقلبت المعصية التي هي السيّئة ) وهي التي عليها من التنزيه الذي هو مقتضى نشأة صاحبه - يعني العقل - ( طاعة - أي حسنة - كما قال : * ( يُبَدِّلُ الله سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ ) * [ 25 / 70 ] يعني في الحكم ) ، فإنّ الأعيان أنفسها لا تتبدّل ولكن تتقلب أحكامها عند العروج في مراقي كمالها ، كما فيما نحن فيه إذا نقلت العقل قلبا - ( فظهر الحكم عينا متميّزة )
هامش
( 1 ) د : الثلبية . ( 2 ) من هنا إلى ص 121 سقط ورقة كاملة من نسخة م ، ولذلك نورد المتن مطابقا لنسخة د فقط . ( 3 ) في الصحاح ( ثعب ) : « ثعبتُ الماءَ ثعبا : فجّرته . . . وانثعب الماء : جرى في المثعَب » .