كما عرفت ( فإنّ الأمر في نفسه ) - صعودا كان أو هبوطا - ( لا غاية له يوقف عندها ) وينقطع بها السلوك ويتمّ الوصول .
[ الهدى عبارة عن الاهتداء إلى الحيرة ]
( فالهدى هو أن يهتدي الإنسان إلى الحيرة ، فيعلم أنّ الأمر حيرة ) وذلك لأنّ النقائض والأضداد متعانقة في الوحدة الحقيقيّة والهويّة الإطلاقيّة ، وتقابل الأحكام مما يوجب الحيرة ضرورة .
هذا من جهة المسلك . وعلم أنّه ليس فيه ما ينقطع به السلوك ، وكذلك من جهة السالك لا يمكن له أن يقعد عن السلوك ، فإنّ الأمر حيرة كما عرفت .
( والحيرة قلق وحركة ، والحركة حياة ، فلا سكون ، فلا موت - ووجود فلا عدم ) .
( وكذلك في الماء الذي ) بحسب الظاهر سبب خراب الأرض وهدم صورة جمعيّتها ، فإنّه ( به حياة الأرض و ) به ( حركتها ) كما كشف عنها ( قوله : ف * ( اهْتَزَّتْ ) * - ) .
( و ) به ( حملها - قوله : * ( وَرَبَتْ ) * - ) ( و ) به ( ولادتها - * ( وَأَنْبَتَتْ من كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ) * [ 22 / 5 ] أي أنّها ما ولدت إلا من يشبهها ، أي طبيعيّا مثلها ) فالزوج عبارة عن الولد هاهنا ، فإنّه زوج والده بحسب المماثلة الطبيعيّة ، وصورة بسطه على ما دلّ عليه بهيج .
هامش
( 1 ) د : - فيه .