المعبود في العجل العاجل ( ليعبد في كلّ صورة ، وإن ذهبت تلك الصورة بعد ذلك ) عند إنفاذ حكم موسى عليها ، ولكن بعد أن عبدوه ، ( فما ذهبت إلا بعد ما تلبّست عند عابدها بالالوهيّة ) .
[ هو المعبود في كلّ صورة ]
( ولهذا ما بقي نوع من الأنواع إلَّا وعبد . إمّا عبادة تألَّه ، وإمّا عبادة تسخير ) وبيّن أن ظهور الأعيان بأنواعها إنما هو لإظهار أحكامها وإنفاذ قهرمانها ، وذلك بأن يكون معبودا لهذا النوع الكمالي ، مطاعا أحكامها بالنسبة إليه ، ولو في شخص واحد منهم ( فلا بد من ذلك لمن عقل ) أنّ الغاية من الحركة الوجوديّة لا بدّ وأن يترتب على أعيان الوجود ، ( وما عبد شيء من العالم إلا بعد التلبّس بالرفعة عند العابد ) في الخارج ، ( والظهور بالدرجة ) الكماليّة العزيزة ( في قلبه ، ولذلك تسمّى الحقّ ) نفسه ( لنا ب * ( رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ) * [ 40 / 15 ] ، ولم يقل : « رفيع الدرجة » فكثّر الدرجات في عين واحدة ) بالوحدة الحقيقيّة ، التي لا وجه للتكثّر فيها أصلا ، لما في المعبودين من التخالف في وجوه عبودتهم ، وذلك هو المستلزم لتباعد جهات العباد في قبلة عبادتهم ووجهة طاعتهم .
وكل ذلك حق * ( وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها ) * [ 2 / 148 ] ، ( فإنّه قضى أن لا يعبد إلا إياه في درجات كثيرة مختلفة أعطت كل درجة مجلى إلهيّا عبد فيها ) وتلك المجالي متفاوتة بحسب العلوّ والإحاطة تسخيرا وتألَّها .
[ أعظم مجلى عبد الحقّ فيه الهوى ]
( وأعظم مجلى عبد فيه ) تسخيرا ( وأعلاه ) تألها ( الهوى ، كما قال :