ليس مع المسخّر له في درجة ، وإن كان معه في الحدّ والزمان والمكان والفعل ( فما هو معه في درجته ) ، فتلك الأمور الجامعة مع أنّها أوصاف حقيقيّة ونسب ذاتيّة ما أثرت تأثير نسبة الدرجة التي هي اعتبارية محضة .
وفيه أيضا نكتة جمعيّة ، حيث أنّ الأثر إنما هو الأعدام وما يقربها .
( فوقع التسخير من أجل الدرجات ) .
[ التسخير على قسمين ]
( والتسخير على قسمين : تسخير مراد للمسخّر - اسم فاعل - قاهر في تسخيره لهذا الشخص المسخّر ) على سبيل القصد والاختيار فمبدأ ذلك التسخير منه إمّا أن يكون المال ، ( كتسخير السيّد لعبده ، وإن كان مثله في الإنسانيّة ، و ) ، إمّا أن يكون الجاه ( كتسخير السلطان لرعاياه ، وإن كانوا أمثالا له يسخّرهم بالدرجة ) نفسها .
( والقسم الآخر ) أي الذي ليس مرادا للمسخّر - اسم الفاعل - ( تسخير بالحال ) ، من غير قصد منه واختيار ، ( كتسخير الرعايا للملك القائم بأمرهم في الذبّ عنهم وحمايتهم وقتال من عاداهم وحفظه أموالهم وأنفسهم عليهم وهذا كلَّه تسخير بالحال من الرعايا يسخّرون بذلك ملوكهم ) .
ثمّ إن مبدأ هذا التسخير عند الفحص عنه إنما هو مرتبة السلطنة ، فإنّها هي التي تقهر السلطان على ارتكاب ما التزم من المشاقّ ، لا الرعايا ولذلك
هامش
( 1 ) كذا ولعل الصحيح : إنما هو للأعدام .
( 2 ) م ن ، د : قتل .
( 3 ) د ن : مليكهم .