أبواب الظهور هو « هوا » ومن ثمة تراه في أحد أوضاعه دالَّا على مبدأ تمام الجمعيّة الإحاطيّة ظهورا وإظهارا .
أمّا الأوّل : فلأنّ الهواء - الممدود - هو مادة الروح الحيواني ، الذي به تتقوّم اللطيفة الإنسانيّة الكماليّة .
وأما الثاني : فلأنّه هو المطيّة لفرسان ميدان البيان ، والمجلى لعرائس مخدّرات البنان ، وهما صورتا الكلام الكلامي ، والكتاب الإنزاليّ ، كما نبّهت عليه غير مرّة .
هذا على وضع آخر غير ما نحن فيه ، وعلى هذا الوضع أيضا له الإحاطة باعتبار أنّه الحركة والميل الإرادي الحبّي الذي هو أصل سائر الحركات والسبب للكل عينا وعقلا ، ولذلك قال : ( وفيه أقول ) نظما محلَّفا به باعتبار أنّه هو اسم « هو » الظاهر بفتح هويّات أعيانه بقوله :
( وحقّ الهوى أنّ الهوى سبب الهوى )
يعني بحقّ الاقتضاء الذاتي ، المعبّر عنه في بعض العبارات بالعشق ، وهو الذي عبّر عنه بالهوى ، إنّ الهوى الذي هو الميل الطبيعي المعبّر عنه بالحركة الحبّية السارية في سائر الموجودات هو سبب هذا الميل الجزئي الإرادي ، الذي للناس ، به يتوجهون نحو معبودهم ، ويولَّون قبلة مقصودهم ، فهو أصل سائر
هامش
( 1 ) أي غالبا عليه بفتح الهاء فتح أبواب الظهور ، بأن يكون « فتح أبواب » منصوبا على المصدرية النوعية فلا تغفل منه .
( 2 ) د : العرائس .
( 3 ) يعني أن حكم البنان على ذمة الكلام ، وأمر الكتاب على ذمة البنان . فالكلام مجلى البيان ، والكتاب مجلاة البنان + نوري .