تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
* ( أَفَرَأَيْتَ من اتَّخَذَ إِلهَه ُ هَواه ُ ) * ) [ 45 / 23 ] ، حيث أطلق عليه اسم « الإله » ، ( فهو أعظم معبود ، فإنّه لا يعبد شيء إلَّا به ، ولا يعبد هو إلَّا بذاته ) ، وذلك لأنّ الهوى عبارة عن الميل الطبيعي نحو مستلذّات الطبيعة ، من استيفاء حكم الشهوة والغضب وما يندرج فيهما ، مما يترتّب ذلك عليه ، كحبّ المال والجاه وغيرهما وبيّن أنّ كل من يعبد شيئا ويخضعه ويطيعه إنما يعمل ذلك لتصوّر توقّف شيء من ذلك عليه وطمعه منه فذلك الميل هو الباعث على تلك العبادات في صورها المتخالفة ، بحسب تخالف المعبودين ، فالمعبود لا يعبد إلَّا به ، وهو المعبود لذاته في صور عبادات العابدين ، طمعا في الجنّة ، أو خوفا من النار آجلا وعاجلا ، في استحصال الجاه والمال ، وارتكاب ما به يوجدان من الأعمال الشاقّة والأفعال المزعجة مدى الأعوام والدهور بدون تعب ولا نصب . وهاهنا تلويح : وهو أنّ « هو » الذي هو موطن الإطلاق ومعدن القابليّات التي تنجذب نحو مقتضياتها القلوب بقوالبها ، إذا فتح هاء هويّته المضمومة بإشباع واو البطون ، ظاهرا بألف الإلف والمحبّة ، غالبا عليه بفتحة فتح
هامش
( 1 ) قال سبحانه : ( هُوَ الْأَوّلُ وَالْآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالْبَاطِنُ ) [ 57 / 3 ] ، وفي الخبر في ترجمة اسم « هو » ما محصله : « الهاء تنبيه للثابت ، والواو إشارة إلى الغائب » ؛ لعله يعني الغائب عن الحواس أية حاسّة كانت ، حسية أو عقلية قال صلّى الله عليه وآله : « احتجب عن العقول كما احتجب عن الأبصار » . والعجب كل العجب هو كون حرف الهاء مخرجا أول حرف يبرز من غيب النفس بسكون الفاء في لوح النفس بفتحها بمنزلة غيب الغيوب ؛ ومخرج الواو على عكسه بمنزلة ظهر الظهور ، كما يشير غليه ما تضمنه الكريمة المذكورة والسرّ باطن في ظهوره ، ظاهر في بطونه ، للزوم تعانق الأطراف أي في هو المطلق ، كما يكشف عنه الكريمة المذكورة . « يك نكته از اين دفتر گفتم وهمين باشد » نوري .