التي هي مختزن الحقائق الإلهيّة ، كما نبّهت على بعض ما اشتمل عليه الحروف « الله » ، ولها معنى خفيّ ، وهو العبور عمّا يدرك ، ويحيط به المدارك كما نبّه عليه في تعبير الرؤيا ، وإليه أشار بقوله : ( لمن فهم الإشارة ) ، فإنّ الإشارة هي المعنى الخفيّ .
[ المؤثر هو الله تعالى ، والمؤثر فيه العالم ]
( وروح هذه الحكمة وفصّها ، أنّ الأمر ينقسم إلى مؤثر ومؤثر فيه ، ولهما عبارتان ) كاشفتان عن خصوصيّتيهما الامتيازيّة ، أي يعبّر بهما إلى ما هو لبّه ومغزاه ( فالمؤثّر بكلّ وجه ) سواء كان بالتبعيّة أو الاستقلال ، تامّا في التأثير [ ألف / 308 ] أو غير تامّ ، ( وعلى كل حال ) من أحوال الوجود - موجودا كان في الخارج أو في الذهن ، حقيقيّا أو اعتباريا - ( وفي كل حضرة ) من الحضرات الإلهية والعوالم الكيانيّة : ( هو الله ) ، فإنّك قد عرفت أنّه العبارة الكاشفة عن الخصوصيّة الخاصّة به دون غيرها من الوجوه والأحوال والحضرات .
( والمؤثّر فيه بكل وجه وعلى كل حال وفي كل حضرة هو العالم ) ، أي هو العبارة الكاشفة عن خصوصيّة العالميّة ، لا غير ذلك من الوجوه والأحوال التي للعوالم .
( فإذا ورد ) لك من عالم الأعيان والحقائق شيء ( فألحق كلّ شيء بأصله الذي يناسبه فإنّ الوارد ) الذي يحدث ظهوره ( أبدا لا بدّ وأن يكون فرعا عن أصل ) وجزئيّا لكليّ ، مما يحيط به مما هو فيه بالقوّة . فيخرج عنه بالفعل
هامش
( 1 ) عفيفي : وهو الله .