تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
( أي يجاوز عنها إلى أمر آخر يقتضي التنزيه ) عقلا ، إن كان المعبّر من أرباب العقول والأنظار ، ( فإن كان الذي يعبرها ذا كشف أو إيمان فلا يجوز عنها إلى تنزيه فقط ) فإنّ أحدهما صاحب القلب . والآخر من ألقى إليه السمع وهو شهيد وهما إنما يحكمان بالتنزيه الذي في التشبيه - لا بالذي يقابله ، وهو المعبّر عنه ب « فقط » - ( بل يعطيها حقا من التنزيه ومما ظهرت فيه ) من الأوصاف التي هي مبدأ التشبيه إذ قد عرفت أنّ الحقّ عين هذه الصورة المثاليّة في عالمها .

[ التعبير والعبارة ]

وأما في عالم اليقظة والانتباه الذي هو موطن التحقيق ، فهو العبارة التي يعبّر بها عن تلك الصورة ، وإليه أشار بقوله : ( فاللَّه على التحقيق عبارة ) يعبّر بها سائر الصور التي رأى بها الراؤون في مداركهم . فإنّ الوجود الكلامي هو الذي تفرّد به الحقّ من العين الموجود ، واختصّ به من بين الصور الخارجيّة تحقيقا ، على ما نطقت به الشرايع وجاءت به الرسل وإلَّا فسائر الأطوار من الوجود وجميع المراتب الاستيداعيّة منها والاستقراريّة للحقّ فيها جهة وللعالم فيها أخرى ، كما سيحقّق أمره آنفا . ثمّ إنّ العبارة التي قد اختصّت بالحقّ لها صورة ظاهرة ، وهي الحروف
هامش
( 1 ) عفيفي : أي يجاز . ( 2 ) عفيفي : بل يعطيها حقها من التنزيه . ( 3 ) د : فان الله . ( 4 ) كل شيء ذو وجهين : وجه يلي ربه ، ووجه يلي نفسه ؛ كما قالت الحكماء : كل ممكن زوج تركيبي + نوري .