تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 754

مساهمون:

ص٧٥٤
المسمّاة ، وتدلّ بحقائقها على معان مختلفة ، فيدعو بها في الرحمة من حيث دلالتها على الذات المسماة بذلك الاسم ) لا من حيث دلالتها على الأسماء المتقابلة وخصوصياتها الامتيازيّة . فالرحمة المدعوّ بها في كل اسم دالَّة على الذات باعتبار خصوصيّة ذلك الاسم ، ( لا بما يعطيه مدلول ذلك الاسم ) فقط بدون دلالتها على الذات ، فإنّه هو ( الذي ينفصل به عن غيره ويتميّز ) وهذه الحيثيّة لإشعارها بالغير لا تصلح لأن تكون دالَّة على الذات ، ( فإنّه لا يتميّز عن غيره ، وهو عنده دليل الذات ) ، أي من حيث التميّز ، وعند كونه مميّزا لا يصلح للدلالة .

[ منشأ التفرقة بين الأسماء ]

وهذا منشأ التفرقة بين الأسماء الإلهيّة التي عيّنها الشارع لأن يدعو بها الحقّ ، وبين الأسماء الكيانيّة التي لا رخصة فيها لذلك من الشارع ، على أن الكلّ أسماء الحقّ ، فإنّ الدالّ منها على الخصوصيّة الامتيازيّة إنما يدلّ على نفسه الممتازة عن الغير ، ( وإنما يتميّز بنفسه عن غيره لذاته ) ، فإنّ التمييز والتفرقة ذاتي الاسم ، ( إذ المصطلح عليه بأيّ لفظ كان ) - عربيّا معرّبا أو غيره - ( حقيقة متميّزة بذاتها عن غيرها ، وإن كان الكلّ قد سيق ) في نفس الأمر بدون اعتبار من الوضع والاصطلاح ( ليدل على عين واحدة مسماة ، فلا خلاف في أنّ لكل اسم ليس للآخر . فكذلك أيضا ينبغي أن يعتبر كما تعتبر دلالتها على الذات المسماة ) .
هامش
( 1 ) عفيفي : + لا غير . ( 2 ) د : دلالة .