حتى ظهر في المستقبل ) بعد ظهور الخاتم وتصديقه إيّاه بكتابه المنزل عليه ( صدقه في جميع ما أخبر به في المهد ) ولذلك ما ظهر أمر نبوّة عيسى إلا بعد رفعه واختفائه ، فإنّه في زمان عيسى ما آمن به إلا شرذمة قليلة ، وما تمكَّن من إبلاغ ما بعث لأجله إلا بعد بعث الخاتم وإبلاغ كتابه الكامل على امّته ، فحينئذ استعدّوا لتصديق الروح بتمام ما أخبر به في المهد فلذلك تنزل الروح بعد الخاتم ويتمّ أمره الذي خلق له وبعث به ومن ثمّة قال : ( فتحقّق ما أشرنا إليه والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ) .
شرح فصوص الحكم — صفحة 730
مساهمون: صائن الدين علي بن محمد تركة
ص٧٣٠