في جهة الذمّ - ويسمّى بدركات الجحيم ، والكلّ سعادة لشمول الرحمة إيّاه .
( فعبّر عن هذا المقام بأنّ « الرحمة وسعت كل شيء » ) من متوجّهات أمر المشيئة ، ( وأنّها سبقت الغضب الإلهي ) سبقا ذاتيّا يستلزم العلوّ والاستيلاء ، ( والسابق متقدّم ) في الوجود ونفاذ الأمر ، ( فإذا لحقه هذا الذي حكم عليه المتأخّر ) يعني الغضب المسبوق بالقهر والشقاوة ( حكم عليه المتقدّم ) يعني الرحمة السابقة باللطف والسعادة ، ( فنالته الرحمة إذ لم يكن غيرها سبق ) بالعلو الإحاطي الذي هو أثر التقدّم الذاتي .
[ سبقة الرحمة على الغضب ]
( فهذا معنى « سبقت رحمته غضبه » لتحكم على من وصل إليها . فإنّها في الغاية وقفت ) ، وهي الحدّ المحيط الذي ما وراءه شيء ، ( والكل سالك إلى الغاية ) ، متوجّه إليها في الحركة الظهوريّة ، ( فلا بدّ من الوصول إليها ، فلا بدّ من الوصول إلى الرحمة ومفارقة الغضب ) الذي له عند فقدان الغاية والحدّ ( فيكون ) الحاكم هو الغاية ، و ( الحكم لها في كلّ واصل إليها بحسب ما يعطيه حال الواصل إليها ) وإذ كانت أحوال الواصلين متخالفة الأنواع ، تكون سعاداتهم متخالفة بحسبها .
ثمّ إنّه إذ قد انساق الكلام في الحكمة الوجوديّة إلى هذه الجمعيّة الحقيقيّة
هامش
( 1 ) د : عليها .
( 2 ) د : إذا .
( 3 ) م : سالكل ( خطأ ) .
( 4 ) د : إذا .
( 5 ) د : - إذا .