تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
ورد في الحديث : « كلّ مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهوّدانه وينصّرانه » ، وإلى ذلك أشار بقوله : ( ولكن في هذا المحلّ الخاصّ فوقتا يسمى به مخالفة لأمر الله . ووقتا يسمّى موافقة وطاعة لأمر الله ) وذلك بحسب ما عيّنه الشارع ، حيث أن المشخّصين المذكورين إذا كان تشخيصهما في الحد الذي عيّنه الشارع يكون محمودا ، وإذا وقع خارجا عنه يكون مذموما . ولذلك قال : ( ويتبعه لسان الحمد والذمّ على حسب ما يكون ) فيه من جهتي الموافقة والمخالفة .

[ مآل الخلق إلى السعادة ]

( ولما كان الأمر في نفسه على ما قرّرناه ) من أنّ الحمد والذمّ والموافقة والمخالفة منشؤها إنما هو المشخّصات الخارجيّة ، وهي نسبة ذلك العين إلى الزمان والمكان المخصوص ، والنسب إنما هي اعتبارات محضة لا حظَّ لها من الوجود ، فيكون عين الأفعال التي هي متوجّه أمر المشيئة في نفسها مبرّأة عن هذه النسب ، وإن كان في الخارج لا يخلو عن نسبة من تلك النسب ، ( لذلك كان مآل الخلق إلى السعادة - على اختلاف أنواعها - ) ، فإنّ لكل نسبة خاصيّة وأثرا يترتّب عليها . إمّا في طرف الحمد - ويسمّى بدرجات الجنّة . أو
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى : 2 / 82 ، المجلس 56 . عوالي اللئالي : 1 / 35 ، ح 18 . عنه البحار : 3 / 281 . وجاء مع فرق يسير في البخاري : 6 / 143 ، كتاب التفسير ، سورة الروم . مسلم : 4 / 2047 ، كتاب القدر باب معنى كل مولود . . . المعجم الكبير : مسند أسود بن سريع ، 1 / 283 ، ح 826 - 835 . وجاء صدر الحديث فقط في الكافي : 2 / 13 ، باب فطرة الخلق على التوحيد ، ح 4 . التوحيد : باب فطرة الله عز وجل على التوحيد ، 331 ، ح 9 . ( 2 ) م ن : أو ينصرانه ويمجسانه .