تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
ما يعرفه من صورة الأخذ مختصّ ) بالآخذ من وجه و ( موافق ) لشرع النبيّ من آخر ، فالحكم المذكور للوليّ المتّبع ، ( هو فيه بمنزلة ما قرّره النبي صلَّى الله عليه وسلَّم من شرع من تقدّم من الرسل ، بكونه قرّره ، فاتّبعناه من حيث تقريره ) الذي هو وجه موافقته ، ( لا من حيث أنّه شرع لغيره قبله ) الذي هو وجه الاختصاص .

[ فضل حكم الرسول على حكم الخليفة ]

( وكذلك أخذ الخليفة عن الله ) بعد رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ( عين ما أخذه منه الرسول . فنقول فيه بلسان الكشف : خليفة الله ) - فإنّ الكشف هو المعرب عن وجه الاختصاص ، ليس إلا - ( وبلسان الظاهر : خليفة رسول الله . ولهذا مات رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وما نصّ بخلافته عنه إلى أحد ولا عيّنه ) بوجه غير التنصيص ، ( لعلمه أنّ في امّته من يأخذ الخلافة عن ربّه ، فيكون خليفة عن الله مع الموافقة في الحكم المشروع ) ، لما تبيّن من لزوم اشتماله على وجهي الاختصاص والموافقة ، ( فلما علم صلَّى الله عليه وسلَّم لم يحجز الأمر ) .
هامش
( 1 ) عفيفي : بخلافه . ( 2 ) الخلافة المعنوية لا يجب تعيينها والنصّ عليها ؛ وأما الخلافة الظاهرية فلا يمكن إهمالها ، إذ بها يتم أمر الرسالة والإنباء ، وفي إهمالها هلاك الناس ووقوعهم في الحيرة والضلال . على أن الخليفة الظاهرة وارث الخلافة المعنوية ضرورة ، فهو منصوص عليه بالخلافة المعنوية أيضاً من هذا الطريق ثم من الواضح لكل منصف راجع كتب السير والحديث أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نصّ على خلافة ابن عمه وصهره ووارث علومه أمير المؤمنين وفخر الموحّدين ومولاهم ، عليّ بن أبي طالب عليه السلام في موارد عديدة ، ومن أبرزها يوم الغدير حيث نصّ على ولايته وأخذ من عموم الناس البيعة على إمامته ، ومن أراد التفصيل فليراجع الكتب المؤلفة في تحقيق هذا الموضوع مثل كتاب عبقات الأنوار للعلامة مير حامد حسين قدس سره والغدير للعلامة المغفور له الأميني والنص والاجتهاد والمراجعات كليهما للسيد الجليل المحقق شرف الدين الموسوي قدس سره وغيرها من الكتب . ( 3 ) عفيفي : لم يحجر .
شرح فصوص الحكم — صفحة 670 | صائن الدين علي بن محمد تركة / محسن بيدارفر