تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥

[ تفاضل آدم وإبراهيم وداود عليهم السّلام في الخلافة ]

( فإن قلت : « وآدم ، قد نصّ على خلافته » ؟ قلنا : ما نصّ مثل التنصيص على داود ) على صورة التفويض مخاطبا إيّاه ، آمرا له بالحكم ، ( وإنما قال ) في قضيّة خلافة آدم : ( * ( لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ في الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * [ 2 / 30 ] ، ولم يقل : « إني جاعل آدم خليفة في الأرض » ولو قال ، لم يكن مثل قوله : * ( جَعَلْناكَ خَلِيفَةً ) * في حقّ داود ، فإن هذا محقّق ) لدلالة النصّ على تفويض الخلافة لداود ، على ما لا يخفى ، ( وذلك ) النصّ الوارد في آدم ( ليس كذلك ) ، أمّا أو لا فلأنّه ليس فيه صيغة التفويض أصلا ، بل إنما هو « 1 » إخبار . وأمّا ثانيا فلأنّه لا يدلّ بوجه من وجوه الدلالات على أن ذلك - الخليفة التي هو جاعلها - آدم . ( وما يدلّ ذكر آدم في القصّة بعد ذلك على أنّه عين ذلك الخليفة الذي نصّ الله عليه ) وبيّن أن مرتبة الكلام من المراتب له الكمال في المجالي الوجوديّة لأنّه مع ظهور الأمر فيه ، مظهر إيّاه ، كاشف عن الخصائص والأوصاف ووجوه التفاصيل التي فيه . ومن ثمّة ترى دلائل خلافة آدم في هذه المرتبة إجماليّة ، لعدم ظهور الخلافة بأحكامها الخصيصة بها فيه مفصّلا ، بل كان فيه مجملا وبالقوّة . وإلى مثل هذا أشار بقوله : ( فاجعل بالك لإخبارات الحقّ عن عباده إذا أخبر ) فإنّها كاشفة عن المرتبة التي لذلك العبد ، مبيّنة عن مبلغ كماله فيها ، كما في قصّة آدم وإجمال
هامش
« 1 » د : - وهو .