( ولا يلقى عليك الوحي
في غير )
من غيرك ( ولا يلقى « 1 » ) منك إلى الغير ، بل الأمر كلَّه منك إليك .
[ تحقيق في الوعد والوعيد الإلهي ]
ثمّ إنّ من جملة ما يختصّ به إسماعيل أنّه كان صادق الوعد ، فإذ قد فرغ من بحث الرضا ، أخذ فيه قائلا : ( الثناء بصدق الوعد ، لا بصدق الوعيد ) وذلك أنّ الثناء المحمود إنّما تقتضي الظهور والانبساط واللطف - على ما لا يخفى على الواقف لما سلف في تحقيق معنى الحمد - وصدق الوعيد إنّما يستدعي الخفاء والانقباض والقهر ، ( والحضرة الإلهيّة تطلب الثناء المحمود بالذات ) فإنّ الإله ما لم يظهر ويعبد لم يكن إلها ، ( فيثنى عليها بصدق الوعد - لا بصدق الوعيد - بل بالتجاوز ) حيث قال : ( * ( فَلا تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِه ِ رُسُلَه ُ ) * [ 14 / 47 ] ولم يقل : « ووعيده » ، بل قال : ) فيه : ( * ( وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ ) * [ 46 / 16 ] ) * ، مع أنّه توعّد على ذلك .
( فأثنى على إسماعيل ) - جريا على ما عليه الكمال الإلهي الوجودي - ( ب * ( إِنَّه ُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ ) * ) [ 19 / 54 ] مع إمكان عينه وما يطلبه بالذات
هامش
« 1 » عفيفي : ولا تلقى .