وله الانطباق على أحديّة جمع خاتم الكمال بضلعي الوجود والشهود ، كما أنّ له أن يعرب عمّا فيه من صور الحقائق ، وينبئ عن أحديّة جمعيّتها ، وكذلك له صورة تابعة لمزاج الشخص ، كما أنّ له أن يستتبع تجلَّي الحقّ « 1 » ويصوّره بصورته - على ما نصّ عليه الشيخ في الفصّ الشعيبي : « إنّ القلب من العارف والإنسان الكامل بمنزلة محلّ الخاتم » « 2 » في تصوير التجلَّي بصورته - وسّم الفصل المعرب عمّا اختصّ به كلّ من الكمّل وتحقّق به قلبه من صورة تجلَّى الحقّ فيه ب « الفصّ » تنبيها على ذلك كلَّه .
و « الحكمة » عبارة عن حقائق كلّ ما تضمّنه « 3 » التجلَّي المذكور ، من الحيثيّة الكماليّة الظاهرة بحسب الاسم المناسب للمتجلَّى له ، المعبّر عنه ب « الكلمة » ، وفصّها هو أحديّة جمع تلك الحقائق ، وفوقيّة صورتها التماميّة الختميّة ، التي بها يتشخّص ويصير واحدا ، فهو عين الكلمة ووجهها الوجودي الظاهر هي به إلى الأبد ، فإنّ لها الوجه الكوني المعدوم به من الأزل [ 1 ] ، فالظرف مستقرّ على أنّه حال أو صفة .
هامش
[ 1 ] كما قالوا : « الأعيان الثابتة ما شمت رائحة الوجود أبدا » ، إذ الوجه الكوني هو الوجه الذي به يلي الشيء نفسه ، والوجه الوجودي هو وجهه الذي به يلي ربّه وهذا هو مناط موجوديّة وجهه الرّباني الحقاني ، ومعدومية وجهه الكوني البطلاني كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَه ُ ) * [ 28 / 88 ] سرّ ذلك كون إضافة حضرة الوجود إلى الأعيان الثابتة الإمكانيّة حيثية مجازيّة غير حقيقيّة ، « كه : التوحيد إسقاط الإضافات » كما قال صلَّى الله عليه وآله : « كان الله ولم يكن معه شيء » وقال ابنه موسى الكاظم عليه السّلام تصديقا له : « الآن كما كان » - نوري .
« 1 » د : - الحق .
« 2 » النص فيه : فلأن القلب من العارف أو الإنسان الكامل بمنزلة محل فصّ الخاتم من الخاتم .
« 3 » كتب في النسخة فوق كل من الكلمات الثلاث ( حقائق ، كل ، ما ) الحرف الأول منها ( ح ك م ) مشيرا إلى مناسبة التعريف مع المعرف : ( الحكمة ) .