تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
( 1 ) فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة

[ فصّ حكمة إلهيّة في كلمة آدميّة ]

[ معنى الفصّ ووجه تسمية أبواب الكتاب به ]

اعلم أنّ الحقائق الكشفيّة والمعارف الحقيقيّة - التي هي مدلولات الألفاظ بالذات - إذا أريد دلالتها عليها بحسب مفهوماتها الوضعيّة ومعانيها اللغويّة والعرفيّة تنزّلا إلى مدارك الأفهام ، لا يتصوّر ذلك إلَّا بضرب من التمثيل ونوع توسّل إلى وجوه المناسبات بين المعاني المتداولة العاميّة وبين تلك الحقائق ، ضرورة سعة دائرة المعاني وضيق مجال تلك المدلولات الجعليّة . ثمّ إنّ « الفصّ » له وجوه من الخصوصيّات والنسب التمثيليّة بها يستكشف ما قصد منه من المعارف ، ومنها يستنبط ما أراد به من دقائق الحقائق : منها أنّه قد انطوى على قوسي الخاتم ، واشتمل على أحديّة جمع دائرته . ومنها أنّه الخاتم بما انطبع فيه من الصور المعرب عن كليّتها . ومنها أنّه [ ألف / 238 ] تابع لقالبه من الخاتم في المربعيّه والمثلثيّة والمدوّريّة وغيرها ، ومستتبع لما يرد عليه ويحويه . ولمّا كان قلب الإنسان الكامل له الانطواء على قوسي الوجوب والإمكان