عرفانهم وعلومهم ، من مبتدأ أمر الإظهار إلى منتهى تمام المراد وختمه ، كما ستطلع على تحقيقه - صدّره على الكلّ مشتملا على الفهرست وقال : ( فأوّل ما ألقاه المالك على العبد من ذلك ) - ) * - تبيينا لما مهّده آنفا من عدم تعمّله « 1 » وتحكَّمه في إظهار هذا الكتاب ، وأنّه مأمور مجبور في ذلك ، جبر العبيد بين يدي الملاك ، وتحت أمرهم .
على أنّ « المالك » من الأسماء له مزيد اختصاص ب « الكلام » - الذي هو الملقى إليه - من حيث التوافق في العدد والمواد والهيئة الصوريّة الداخلة فيها سوى الوضع الخارجي منه فقط .
أيضا الدال في « العبد » لبروزه في عينه يستأهل أن يفيض عليه من مالكه الكامل كلّ المراتب بكمالها ، وجوديّة كانت أو شهوديّة ، فيكون المراد بالعبد مطلق العبد الكامل ، أعني الخاتم وورثته .
وأيضا فإنّ أوّل ما القي « ألم » التي هي مالك أزمة الفرقان والقرآن على ما لوّح عليه من * ( ذلِكَ الْكِتابُ ) * ، هو هذا ، لكن إنّما يجد هذا المعنى من له ذوق استشعار الحقائق العليّة من الألواح الحرفيّة ، مقدسا عن التعمّلات الجعليّة الوضعيّة . وملخّص هذا الكلام بما يقرب الأفهام : أنّ أوّل ما يظهر على الدال الباين العين من الكلام الكامل :
هامش
« 1 » د : تعلمه .