تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فصوص الحكم — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
و ( 1 ) إمّا عبادة تسخير . فلا بدّ من ذلك لمن عقل . و ما عبد ( 2 ) شيء من العالم إلَّا بعد التّلبّس بالرّفعة عند العابد و الظَّهور بالدّرجة في قلبه : و لذلك تسمّى ( 3 ) الحقّ لنا برفيع الدّرجات ، و لم يقل رفيع الدّرجة . فكثّر ( 4 ) الدّرجات في عين واحدة . فإنّه قضى ألَّا يعبد ( 5 ) إلَّا إيّاه في درجات كثيرة مختلفة أعطت كلّ درجة مجلى ( 6 ) إلهيّا عبد فيها . و أعظم مجلى عبد فيه و أعلاه « الهوى » كما قال « أَ فَرَأَيْتَ من اتَّخَذَ إِلهَه هَواه » و هو ( 7 ) أعظم معبود ، فإنّه لا يعبد شيء إلَّا به ، و لا ( 8 ) يعبد هو إلَّا بذاته . * شرح يشير إلى أنّ عبوديّة ( 9 ) تألَّه و تسخير ، أنّه لا يكونان ( 10 ) من العابد لأى معبود كان إلَّا بهواه ، فما عبد إلَّا الهوى فهو الصّنم و الجبت و الطَّاغوت الحقيقىّ لمن يرى غير الحقّ في الوجود . و امّا عند العارف فهو اعظم تجلَّى أو ( 11 ) اعظم مجلى عبد فيه و هو باطن أبدا لا يظهر بالعين إلَّا في الأصنام و كلَّيات مراتبه . * متن و فيه ( 12 ) أقول :
و حقّ الهوى إنّ الهوى سبب الهوى و لو لا الهوى في القلب ما عبد الهوى
ألا ترى ( 13 ) علم الله بالأشياء ما أكمله ( 14 ) كيف تمّم في حقّ من عبد
هامش
( 1 ) د ، س : او عبادة تسخير . ( 2 ) س : و ما عند من العلم . ( 3 ) د : يسمّى . ( 4 ) د : فكثرة . ( 5 ) و : الَّا تعبدوا . د ، س : أن لا . ( 6 ) س : مجلى عبد فيه و اعلماه الهوى . ( 7 ) و ، س : فهو . ( 8 ) س : و لا يعبد الَّا هو الا بذاته . ( 9 ) و ، د : عبودتى . ( 10 ) س : لا يمكن يكون . و : لا يكون . ( 11 ) س : و اعظم . ( 12 ) د : و فيه أقول نظما . ( 13 ) و : ا لا يرى . ( 14 ) س : بالجملة .