بل لأحديّة الهوى ، فإنّه عين واحدة في كلّ عابد . « ف * ( أَضَلَّه الله » أي ( 1 ) حيّره « عَلى عِلْمٍ » بأنّ كلّ ( 2 ) عابد ما عبد إلَّا هواه و لا استعبده إلَّا هواه سواء صادف الأمر المشروع أو لم يصادف . و العارف المكمّل من رأى كلّ معبود مجلى للحقّ يعبد فيه ، و لذلك سمّوه كلَّهم إلها مع اسمه الخاصّ بحجر أو شجر أو حيوان أو انسان أو كوكب أو ملك .
هذا ( 3 ) اسم الشخصيّة فيه . و الألوهيّة مرتبة تخيّل العابد ( 4 ) له أنّها مرتبة معبوده ، و هي على الحقيقة مجلى ( 5 ) الحقّ لبصر ( 6 ) هذا العابد ( 7 ) المعتكف على هذا المعبود في هذا المجلى المختصّ و لهذا قال بعض من ( 8 ) عرف مقالة جهالة « ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى » مع تسميتهم إيّاهم آلهة حتّى قالوا « أَ جَعَلَ ( 9 ) الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ » . فما أنكروه ( 10 ) بل تعجّبوا من ذلك ، فإنّهم وقفوا مع كثرة الصّور و نسبة الألوهة ( 11 ) لها . فجاء الرّسول و دعاهم إلى ( 12 ) إله واحد يعرف و لا يشهد ، بشهادتهم ( 13 ) أنّهم أثبتوه عندهم و اعتقده في قولهم « ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى » لعلمهم ( 14 ) بأنّ تلك الصّور ( 15 ) حجارة . و لذلك قامت الحجّة عليهم بقوله « قُلْ سَمُّوهُمْ » : فما يسمّونهم ( 16 ) إلَّا بما
هامش
( 1 ) و ، س : فأضلَّه اللَّه على علم أي حيرة على علم .
( 2 ) س : كان .
( 3 ) د : هذا الاسم .
( 4 ) د : العابد بأنّها .
( 5 ) و ، د ، س : مجلى للحقّ
( 6 ) و : ليصير .
( 7 ) و ، د ، س : هذا العابد الخاص المعتكف .
( 8 ) س : قال من . د ، و ، س : قال من لم يعرف مقاله جهالة .
( 9 ) س : اجعل اللَّه الها واحدا
( 10 ) و ، س : أنكروا .
( 11 ) و ، د : الالوهيّة .
( 12 ) س : الى اللَّه واحدا .
( 13 ) س : بشهاداتهم .
( 14 ) س : لعلَّهم .
( 15 ) س : الصورة .
( 16 ) س : سيمونهم الَّا بما لا تعلمون .