و بعضى به خواندن اسما و دعوات ، و بعضى به تقليل غذا و رياضت ، و بعضى به تسليط ( 1 ) قوت وهميّت . از آن سليمان مجرّد تلفّظ امر بود ( 2 ) من الله . و بعضى بر آنند كه : اوايل حال بر اسماى عظام و اقسام ( 3 ) كواكب مداومت كردى .
* متن
و اعلم أيّدنا الله و إيّاك بروح منه ، أنّ مثل هذا العطايا ( 4 ) إذا حصل للعبد أيّ عبد كان فإنّه لا ينقصه ( 5 ) ذلك من ملك آخرته ، و لا يحسب عليه ، مع كون سليمان - عليه السّلام - طلبه من ربّه - تعالى - .
فيقتضى ذوق الطَّريق أن يكون قد عجّل له ما ادّخر لغيره و يحاسب به إذا اراده في الآخرة . فقال الله ( 6 ) له « هذا عَطاؤُنا » و لم يقل لك و لا لغيرك ، « فَامْنُنْ » أي أعط « أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » . فعلمنا من ذوق الطَّريق أنّ سؤاله ذلك كان عن أمر ربّه . و الطَّلب إذا وقع عن الأمر الإلهيّ كان الطَّالب له الأجر التّامّ على طلبه . و الباري - تعالى - إن شاء قضى ( 7 ) حاجته فيما طلب منه و إن شاء أمسك ( 8 ) ، فإنّ العبد قد وفّى ما أوجب الله عليه من امتثال أمره فيما سأل ربّه ( 9 ) فيه فلو سأل ذلك من نفسه عن غير أمر ربّه ( 10 ) له بذلك لحاسبه ( 11 ) به . و هذا سار في جميع ما يسأل فيه الله - تعالى - ، كما قال لنبيّه محمّد - صلَّى الله عليه و سلَّم - « قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً » . فامتثل ( 12 ) أمر ربّه فكان يطلب الزّيادة من العلم .
هامش
( 1 ) س : تسلَّط قوت و همّت .
( 2 ) د : از امر اللَّه . س : من أمر اللَّه .
( 3 ) د ، س : اقسام كرام .
( 4 ) د ، س ، و : هذا العطاء .
( 5 ) د : لا ينقضه .
( 6 ) و : فقال له هذا .
( 7 ) د : قضا .
( 8 ) د : امسكر .
( 9 ) س : ربّه فلو شاء ان ذلك .
( 10 ) س : ربّه بذلك .
( 11 ) د : يحاسبه به .
( 12 ) س : فأكمل .