في الرّسول أنّه ( 1 ) ما عليه إلَّا البلاغ ، و قال « لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ الله يَهْدِي من يَشاءُ » . و زاد في سورة القصص « وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » أي ( 2 ) بالَّذين أعطوه ( 3 ) العلم بهدايتهم في حال عدمهم بأعيانهم الثّابتة .
فأثبت أنّ العلم تابع للمعلوم . فمن كان مؤمنا في ( 4 ) ثبوت عينه و حال عدمه ظهر بتلك ( 5 ) الصّورة في حال وجوده . و قد ( 6 ) علم الله ذلك منه أنّه هكذا يكون ، فلذلك ( 7 ) قال : « وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ » . فلمّا قال مثل هذا قال أيضا « ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ » لأنّ قولى على حدّ علمى في خلقى « وَما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ » أي ما قدّرت عليهم الكفر الَّذي يشقيهم ثمّ طلبتهم بما ليس في وسعهم أن يأتوا به ، بل ( 8 ) ما علَّمناهم إلَّا بحسب ما علمناهم ، و ما علَّمناهم إلَّا بما أعطونا من نفوسهم ممّا هم عليه ، فإن كان ظلم ( 9 ) فهم الظَّالمون . و لذلك قال « وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ » . فما ( 10 ) ظلمهم الله . كذلك ما قلنا لهم إلَّا ما أعطته ( 11 ) ذاتنا أن نقول لهم و ذاتنا معلومة لنا بما هي عليه ( 12 ) من أن نقول كذا و لا نقول ( 13 ) كذا . فما قلنا إلَّا ما علمنا أنّا نقول . فلنا ( 14 ) القول منّا ، و لهم الامتثال و عدم الامتثال مع السّماع منهم ( 15 ) .
* شرح
يعنى آن چه ذات متعاليهء ما ، از ما تقاضاى آن كرد ، ما به آن امر فرموديم از ما امر است و از طرف ايشان امتثال امر ، پس امر دو نوع بود : امر به قول « كُنْ » ،
هامش
( 1 ) د ، س ، و : ما عليك الَّا البلاغ .
( 2 ) س : اى بالَّذى .
( 3 ) و : أعطوا العلم .
( 4 ) د : في حال ثبوت عينه .
( 5 ) و : تلك .
( 6 ) س : و قد علم ذلك .
( 7 ) و : فكذلك .
( 8 ) س : بل ما عالمناهم . و : عاملناهم .
( 9 ) س ، د : ظلما .
( 10 ) و : و ما .
( 11 ) د : أعطيته .
( 12 ) عليه أن .
( 13 ) و : يقول .
( 14 ) س : قلنا منّا و لهم الامتثال .
( 15 ) س : فمنهم .