الأمر . فأراد ( 1 ) الأمر فوقع ، و ما أراد وقوع ما أمر به بالمأمور فلم يقع من المأمور ، فسمّى ( 2 ) مخالفة و معصية . فالرّسول مبلَّغ :
و لهذا قال : « شيّبتنى ( 3 ) [ سورة ] هود و أخواتها » لما تحوى عليه من قوله « فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » فشيّبه « كما أمرت » فإنّه لا يدرى هل أمر بما يوافق الإرادة فيقع ، او بما يخالف الإرادة فلا يقع .
و لا يعرف أحد حكم الإرادة إلَّا بعد وقوع المراد إلَّا من كشف الله عن ( 4 ) بصيرته فأدرك ( 5 ) اعيان الممكنات في حال ثبوتها على ما هي عليه ، فيحكم ( 6 ) عند ذلك بما يراه . و هذا قد يكون لآحاد النّاس في اوقات لا يكون مستصحبا . قال ( 7 ) : « ما كُنْتُ ( 8 ) بِدْعاً من الرُّسُلِ وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ » فصرّح بالحجاب ، و ليس المقصود إلَّا أن يطَّلع في أمر خاص لا غير .
* شرح
يعنى جزا اينست كه عبد به بعضى از اسرار ( 9 ) مطلع گردد ، تا به عظمت علم الله معترف شود . و الله اعلم .
هامش
( 1 ) د : فأرادة .
( 2 ) د ، س ، و : فيسمى .
( 3 ) ع : شيبتني « هود » .
( 4 ) د : عين .
( 5 ) س : فأدراك .
( 6 ) س : فحكم .
( 7 ) و ، س : قل .
( 8 ) د ، س ، ع : « ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَ » ندارد .
( 9 ) س : أمور .