من حيث إنّه لا يصلح جسم المريض و لا يغيّر ذلك المزاج إلَّا بالطَّبيعة أيضا . ففي ( 1 ) حقّها يسعى من وجه خاصّ غير عام لأنّ العموم لا يصحّ في ( 2 ) مثل هذه المسألة . فالطَّبيب ( 3 ) خادم لا خادم أعنى ( 4 ) للطَّبيعة ، و كذلك ( 5 ) الرّسل و الورثة في خدمة الحقّ . و الحقّ ( 6 ) على وجهين في الحكم في أحوال المكلَّفين ، فيجري الأمر من العبد بحسب ما تقتضيه ( 7 ) إرادة الحقّ ، و تتعلَّق إرادته ( 8 ) به بحسب ما يقتضي به ( 9 ) علم الحقّ ، و يتعلَّق علم الحقّ به على حسب ما أعطاه المعلوم من ذاته : فما ظهر إلَّا بصورته فالرّسول ( 10 ) و الوارث خادم الأمر الإلهيّ بالإرادة ، لا خادم الإرادة . فهو يرد عليه به طلبا لسعادة المكلَّف . فلو خدم الإرادة الإلهيّة ما ( 11 ) نصحّ و ما نصحّ إلَّا بها أعنى بالإرادة .
* شرح
يعنى اگر رسول و وارث طالب ( 12 ) مراد الله بودندى ، افعال سيّئه و قبيحهء عصاة رد نكردندى . لكن ارادت حق آنست ، كه رسول و وارث طالب سعادت ايشان بود . باقى ( 13 ) ظاهر است .
* متن
فالرّسول و الوارث طبيب أخروىّ للنّفوس منقاد لأمر الله حين أمره فينظر في أمره - تعالى - و ينظر في إرادته - تعالى - ( 14 ) ، فيراه قد أمره بما يخالف إرادته ، و لا يكون إلَّا ما يريد ، و لهذا كان
هامش
( 1 ) د : في .
( 2 ) د ، س : في هذه .
( 3 ) د : فإن الطبيب .
( 4 ) س ، و : « أعنى الطبيعة » ندارد .
( 5 ) و : كذلك .
( 6 ) د : و امر الخلق .
( 7 ) د ، س : يقتضيه .
( 8 ) س ، ع : تتعلَّق إرادة الحق به .
( 9 ) و : ما يقتضي علم الحق . س : علم الحكم .
( 10 ) و ، د ، س : فالرّسل .
( 11 ) س : ما يصح و ما يصح .
( 12 ) س : طلب .
( 13 ) د ، س : باقى جمله .
( 14 ) د ، س ، و : « تعالى » ندارد .