4 فصّ حكمة قدّوسيّة في كلمة إدريسيّة
قال الشّارح الأول التّسبيح حمد الحقّ و الثّناء عليه بالأمور السّلبيّة و نفى النّقائص عن الجناب الإلهيّ و تنزيهه ( 1 ) عن التّشبيه ، و التّقديس هو التّنزيه ( 2 ) عن النّقائص و عن صلاحيّة قبول جناب الله - تعالى - ذلك ( 3 ) و إمكانه فيه فهو أبلغ . و الفرق بين التّنزيه النّوحىّ و الإدريسىّ أنّ دعوة نوح - عليه السّلام - و ذوقه ، تنزيه عقلىّ ، و تنزيه إدريس ( 4 ) عقلىّ و نفسىّ . فإنّ إدريس - عليه السّلام - ارتاض حتّى غلبت روحانيّته على طبيعته و مزاجه ، و بقي ستّة عشر سنة لم ينم و لا يأكل حتّى بقي عقلا مجرّدا . و خرج عن صنف البشر و عرج ( 5 ) به إلى السّماء ، فلهذا المناسبة قويت ( 6 ) به .
* متن
العلو نسبتان ، علو مكان و علو مكانة . فعلو المكان « وَرَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا » . و أعلى الأمكنة المكان الَّذي يدور ( 7 ) عليه رحى عالم الأفلاك و هو فلك الشّمس ، و فيه مقام روحانيّة إدريس - عليه السّلام - ، و تحته سبعة أفلاك و فوقه سبعة أفلاك و هو الخامس عشر .
فالَّذي فوقه فلك الأحمر و فلك المشترى و فلك الكيوان ( 8 ) و فلك
هامش
( 1 ) د : و تنزيه .
( 2 ) د : التنزيه .
( 3 ) س : « ذلك » ندارد .
( 4 ) د ، س : إدريس عليه السلام . س : تنزيه عقلى .
( 5 ) د : عرج الى السماء .
( 6 ) د : قرب . س : قرنت به . ج : ندارد .
( 7 ) ع : تدور .
( 8 ) ع : فلك كيوان .