أي ( 1 ) تدعهم و تتركهم « يُضِلُّوا عِبادَكَ » أي يحيّروهم فيخرجوهم من العبوديّة إلى ما فيهم من أسرار ( 2 ) الرّبوبيّة فينظرون أنفسهم أربابا بعد ما كانوا ( 3 ) عند أنفسهم عبيدا فهم العبيد ( 4 ) الأرباب .
* شرح
يعنى عبّاد صور الأسماء في حجابيّات الأشياء ( 5 ) و لو تركوا مع الأهواء ، فلا يتحرّكون إلَّا إلى الأطراف الحائرة ، و لا يسكنون الَّا إلى تعيّن ( 6 ) بقاع الجسمانيّة ، و لا يعبدون إلَّا طواغيت الكثرة و ( 7 ) صنمات التّفرقة ، و يدعون اهل الاستعداد إلى ( 8 ) ما هم فيه من المهالك ، فإذا رأوا داعى الله إلى ( 9 ) التّوحيد فلا يدعونهم بل يدعونهم إلى الكثرة و التّعديد فيضلَّونهم ( 10 ) ضلالا بعيدا و يحيّرونهم تحيّرا شديدا فيهلكون ، و يهلكون طلبة الحقّ ( 11 ) في فيا في حجابيّة الحقّ ، و يلبسون ( 12 ) عليهم وجوه الرّجحان و التّميّز ، فصلاحهم أن يسترهم في بطون الأرض كما استتروا عن استماع الغرض ( 13 ) و يغرقهم في طوفان بحار الكشف و الجمع .
* متن
« وَلا يَلِدُوا ) * ( 14 ) » أي ما ينتجون و لا يظهرون « إِلَّا فاجِراً » أي مظهرا ( 15 ) ما ستر « كَفَّاراً » أي ساترا ما ظهر بعد ظهوره فيظهرون ما ستر ثمّ يسترونه بعد ظهوره ، فيحار الناظر و لا يعرف قصد
هامش
( 1 ) س : الى .
( 2 ) د ، س ، و : من الأسرار .
( 3 ) د ، س : كانوا عبيدا .
( 4 ) و : عبيد .
( 5 ) د ، س : من غمزة مواطن الاستنقاء . ج : مواطن الشفاء و لو تركوا .
( 6 ) د ، س : تعمير بقاع الحجابيّة .
( 7 ) س : في صفات .
( 8 ) د : الَّا ما .
( 9 ) د ، س : يدعو الى التوحيد .
( 10 ) د : فيضلَّوا أنّهم .
( 11 ) س : الحق فيا في حجاب الخلق .
( 12 ) س : يلتبسون .
( 13 ) د ، س : الأرض .
( 14 ) و : لا يلدوا الَّا فاجرا .
( 15 ) د ، س : مظهر ما ستر .