من الخلافة الكبرى والنيابة العظمى على حسب استعداده وقربه من الخلافة
المطلقة .
( فلا يعطى من العلم والحكم فيما شرع إلا ما شرع للرسول خاصة . ) أي ، لا
يعطى الله هذا الولي الأخذ من الله شيئا من العلم والحكم فيما شرع له ، إلا مثل ما
شرع للرسول خاصة . ( فهو في الظاهر متبع غير مخالف ، بخلاف الرسل ( 13 ) )
فإن الله شرع لكل منهم أحكاما يوافق بعضها شريعة من قبله ، ولا يوافق بعضها
إلا بزيادة حكم ، أو نسخه ( 14 )
( ألا ترى عيسى ، عليه السلام ، لما تخيلت اليهود أنه لا يزيد على موسى - مثل ما
قلناه في الخلافة اليوم مع الرسول - آمنوا به وأقروه ، فلما زاد حكما أو نسخ حكما - كان
قد قرره موسى لكون عيسى رسولا - ثم يحتملوا ذلك ، لأنه خالف اعتقادهم فيه ،
وجهلت اليهود الأمر على ما هو عليه . ) أي ، أمر الرسالة . فإنها يقتضى الزيادة
والنقصان بحكم الوقت واستعداد قوم أرسل الرسول إليهم .
( فطلبت قتله . وكان من قصته ما أخبرنا الله تعالى في كتابه العزيز عنه وعنهم .
فلما كان رسولا قبل الزيادة ، إما بنقص حكم قد تقرر ، أو بزيادة حكم ، على
أن النقص زيادة حكم بلا شك . ) لأن نقص الحكم المقرر في الشرع رفع
ذلك الحكم ، ورفع الحكم حكم بالرفع زائد على ما قرر .
( والخلافة اليوم ليس لها هذا المنصب . ) أي ، منصب الزيادة والنقصان .
( وإنما ينقص أو يزيد على الشرع الذي قد تقرر بالاجتهاد ، لا على الشرع الذي شوفه
به محمد ، رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . ) أي ، خوطب به مشافهة . وفي
بعض النسخ : ( شرعه محمد ، عليه السلام ) .
وإنما يدخل الزيادة والنقصان على الشرع المتقرر بالاجتهاد ، لأنه حكم من
هامش
( 13 ) - فإنه قد يقع بينهم المخالفة . ( ج )
( 14 ) - في بعض النسخ : ( أو نقصه ونسخه ) . والظاهر ( نسخه ) . لأن ( النقص ) في الحكم لا
معنى له ، كما لا يخفى . ( ج )