علم النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أن لله تعالى عبادا من أمته ، وفي قوتهم أن
يأخذوا الخلافة من الله سبحانه ، ما عين من يخلفه وجعل التعيين إلى الله ( 10 ) ولما
كان في تعيينه ، عليه السلام ، منعا للبعض الذي ما عين ذلك المقام ، قال : ( ولم
يحجر الأمر ) أي ، لم يمنع أحدا من هذا الأمر ، يعنى أمر الخلافة .
( فلله خلفاء في خلقه يأخذون من معدن الرسول ، صلى الله عليه وسلم )
( اللام ) للعهد ، والمعهود نبينا ، صلى الله عليه وسلم . ( والرسل ) . أي ،
يأخذون من معدن نبينا ، صلى الله عليه وسلم ، أو من معدن الرسل الذين تقدموا
عليه . ( ما أخذته الرسل ، عليهم السلام . ) من أحكام الشرائع والعلوم والمعارف
هامش
( 10 ) - أقول : وما لا يجب تعيينه على الرسول أنما هو الخلافة الباطنية . وأما الخلافة الظاهرية
الواقعة تحت الأكوان من جهة أحكام الأسماء الكونية ، فيجب على الله تعيين هذه الخليفة .
وليس تعيين هذه الخليفة على الرسول ، عليه السلام ، لعدم إحاطته أو علمه بالأسماء
المستأثرة . ولذا نص ، عليه وعلى آله السلام ، على خلافة على ، عليه السلام ، ونص على
وجوب متابعة العترة ، كما يجب الالتزام بجميع ما ورد في القرآن ، وقال : ( إني تارك فيكم
الثقلين . ما إن تمسكتم بهما ، لن تضلوا أبدا : كتاب الله وعترتي ) . وأنه يجب أن يكون في
كل زمان خليفة من العترة على سبيل تجدد الأمثال ، وزمان بقاء العترة بعينه مطابق لزمان
بقاء القرآن ، ولذا عبر عن القرآن ب ( الثقل الأكبر ) . وقد نص رسول الله على خلافة
المهدى الموعود ، ونقل الشيخ الأكبر هذا الحديث - الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا
من خلفه - وقال : ( قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : ( إن لله خليفة يظهر في
آخر الزمان ) . وصرح النبي بأنه خليفة الله وحكم بعموم خلافته وإمامته ) . وفي الكشف
المحمدي تصريحات وتلويحات وتلميحات على خلافة العترة بالنص عن الله ،
وكشف الشيخ يصرح بخلاف الكشف المحمدي ، ومع هذا يصر على أن كل ما في الكتاب
من إلقاء رسول الله قد والباب الأعظم لمدينة علم التوحيد ، علي بن أبي طالب ، صرح
بخلاف ما يدعى الشيخ ، ووقع التعارض بين الكشفين . ( ج )