وإنما نسب هذه ( الحكمة ) إلى كلمة ( لوط ) ، عليه السلام ، لأنه كان ضعيفا
في قومه ، وهم أقوياء شديد الحجاب ، ما كانوا تقبلون منه ما أتى به من الله إليهم .
وكانوا يفسدون في الأرض بالاشتغال بالشهوة البهيمية والانهماك في الأمور
الطبيعية ، حتى قال : ( لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد ) . فالتجأ إلى الله
من حيث إنه القوى الشديد حتى استأصلهم بشدة العذاب .
( ( الملك ) الشدة . و ( المليك ) الشديد . يقال : أملكت العجين . إذا شددت
عجنه . قال قيس بن الحطيم ، يصف طعنه :
ملكت بها كفى فانهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما ورائها
أي ، شددت بها كفى ، يعنى ، الطعنة .
) معنى البيت : إني شددت بالطعنة كفى . أي ، مسكت الرمح قويا ،
شرح فصوص الحكم — صفحة 798
مساهمون: محمد داوود قيصري رومي
ص٧٩٨