فص حكمة ملكية في كلمة لوطية
( الملك ) ، بفتح الميم وسكون اللام ، هو الشدة . و ( المليك ) الشديد . قال
صاحب الصحاح : ملكت العجين أملكه ملكا - بالفتح - إذا شددت عجنا ( 1 )
هامش
1 - قال الشيخ الكبير في رسالة الفكوك فك ختم الفص اللوطي : ( إنما قرن الشيخ ( رض )
هذه الحكمة بالصفة ( الملكية ) مراعاة الأمر الغالب على حال لوط ( ع ) وأمته ، وما
عامل الحق به قومه من شدة العقوبة في مقابل الشدة التي قاساها لوط منهم حتى نطق لسان
حاله معهم بقوله : ( لو أن لي بكم قوة أو آوى إلى ركن شديد ) . واعلم ، أن العقوبات
الإلهية كلها مجازاة : لا يقع منها شئ ابتدأ أبدا . ومجازاة الحق عبارة عن إظهار نتائج أفعال
العباد . فإنه موجد على الإطلاق ، والأحوال الصادر عن الخلق مواد نتائجها . فالنتائج
بحسب المواد : فإذا كانت المواد متوفرة في القوة والكثرة ، كانت ظهور ثمراتها عظيمة
وشريفة . وإذا كانت ، أعني المواد ، ضعيفة القوة ويسيرة ، تأخر ظهور النتيجة واستهلكت
في ضمن قوة أضدادها . وهذا من سر ما أشرت إليه في سر العفو والمغفرة ، ومحو الحسنة
والسيئة ، وسر التبديل . وقد تقدم بيان ذلك في شرح الأحاديث الإلهية . فالآيات الباقية
من ذكر آثار المعاقبين ، سببه وفور قوى أرواحهم القبيحة المستلزم لظهور ثمراتها الشديدة
الباقية الأثر . فاعلم ذلك ، فهذا سر هذه الحكمة ) . دو رساله نفيس بينظير از شيخ أعظم ،
صدر الدين قونوى ، مفتاح أبواب خزاين معارف إلهية موجود در فصوص الحكم است :
رسالة النصوص والفكوك . بايد توجه داشت كه شيخ قونوى آنچه را كه بر استادش نازل
شده است در فصوص ، خود بلا واسطة از حق تعالى ، از جهت وجه واسم حاكم بر
مظهر أو ، استفاضت نموده است ، لذا خود داراى استقلال تام فكرى است . شيخ كبير
تصريح نموده است كه فقط خطبه فصوص را نزد أستاذ قرائت كردم و ( من الله على ببركته
أن رزقني مشاركته في الاطلاع على ما اطلع عليه والاستشراف على ما أوضح لديه ،
والأخذ من الله بلا واسطة سببية ، بل بمحض عناية إلهية ورابطة ذاتية ) . ( آغاز فكوك ) . لا
يخفى أن الشيخ القونوي ، كأستاذه الأعظم ، يعد من خلص أتباع العترة وخواص
شيعتهم ، عليهم السلام . ( ج )