الخلق الجديد بسبب النص الوارد فيه ، وهذا النص مستنده فقط . ولما كان هذا
الخلق من جنس ما كان أولا ، التبس عليهم ، ولم يشعروا التجدد وذهاب ما كان
حاصلا بالفناء في الحق ، لأن كل تجلى يعطى خلقا جديدا ، ويفنى في الوجود
الحقيقي ما كان حاصلا . ويظهر هذا المعنى في النار المشتعل من الدهن والفتيلة :
فإنه في كل آن يدخل منها شئ في تلك النارية ويتصف بالصفة النورية ، ثم
يذهب تلك الصورة بصيرورته هواء . هكذا شأن العالم بأسره : فإنه يستمد دائما
من الخزائن الإلهية ، ( 23 ) فيفيض منها ويرجع إليها . والله أعلم بالحقائق .
هامش
( 23 ) - مراده من ( الخزائن ) الأسماء الحاكمة على المظاهر ، وجميع هذه الخزائن تستمد
من الذات ، المعبر عنها ب ( الكنز المخفى ) . وبالأخرة الذات في التجلي وإظهار ما كمن
إلى الأبد . ( ج )