هو ) أي ، القابل . ( ذاتي للجوهر ) الذي هو الجسم . ( والتحيز عرض ، ولا
يكون إلا في متحيز ، فلا يقوم بنفسه . وليس التحيز والقبول بأمر زائد على
عين الجوهر المحدود . ) أي ، بحسب الوجود . ( لأن الحدود الذاتية ) أي ،
الأجزاء الذاتية . وإنما سماها ( حدودا ) ، لأن الحدود تعريفات ، وبالأجزاء
تحصل التعريفات . ( هي عين المحدود وهويته . ) بحسب الخارج . وإنما جعل
( التحيز ) و ( القبول ) حدودا ذاتية ، لأن ( المتحيز ) و ( القابل ) ذاتيان للجسم ،
والتحيز ذاتي للمتحيز والقبول للقابل ، وجزء الجزء جزء .
( فقد صار مالا تبقى زمانين ، يبقى زمانين وأزمنة . ) أي ، بحسب الظاهر
والحس ، كما يزعم المحجوب . ( وعاد مالا يقوم بنفسه ، يقوم بنفسه ) أي ،
بحسب ما يشاهد في الحس ويزعم المحجوب ، لأنه في الحقيقة قائم بالله لا
بنفسه . ( ولا يشعرون ) أي ، المحجوبون . ( لما هم عليه من التبدل . ) لأن
أعيانهم أعراض متبدلة في كل آن ، والحق ، سبحانه ، يخلقهم خلقا جديدا في كل
زمان . ( وهؤلاء هم في لبس من خلق جديد . وأما أهل الكشف فإنهم يرون أن الله
تعالى يتجلى في كل نفس ، ولا يكرر التجلي . ) فإن ما يوجب البقاء غير ما
يوجب الفناء . وفي كل آن يحصل الفناء والبقاء ، فالتجلي غير متكرر .
( ويرون أيضا شهودا أن كل تجلى يعطى خلقا جديدا ، ويذهب بخلق ،
فذهابه هو الفناء ( 22 ) عند التجلي . ) أي ، عند التجلي الموجب للفناء . ( والبقاء لما
يعطيه التجلي الآخر . ) وهو التجلي الموجب للبقاء بالخلق الجديد .
( فافهم ) لتكون من أرباب الشهود للقيامة وتلحق بالعالمين للآخرة .
وإنما قال : ( ويرون أيضا شهودا ) لئلا يزعم المحجوب أنه يحكم بهذا
هامش
( 22 ) - قوله : ( فذهابه هو الفناء ) . ليس الفناء هو العدم ، بل الرجوع من الملك إلى الملكوت .
ففي كل آن يظهر التجلي من الملكوت النازل إلى الملك ، ومن الملك إلى الملكوت الصاعد ،
فدار الوجود بشراشره ملكه وملكوته دائم التبدل والتجدد ، فالعالم حادث في كل آن
من العقل إلى الهيولى . تدبر . ( الامام الخميني مد ظله )