لأنهم ذهبوا أن العرض لا يبقى زمانين . ( وعثرت عليه ( الحسبانية ) في العالم كله .
وجهلهم أهل النظر بأجمعهم . ) ( الحسبانية ) هم المسماة عند أهل النظر ب
( السوفسطائية ) ( 19 )
( ولكن أخطأ الفريقان : أما خطأ الحسبانية فبكونهم ما عثروا مع قولهم
بالتبدل في العالم بأسره على أحدية عين الجوهر المعقول الذي قبل هذه الصور ولا يوجد
إلا بها . ) أي ، ولا يوجد ذلك الجوهر في الخارج إلا بتلك الصور . ( كما لا تعقل إلا
به ) أي ، كما لا تعقل تلك الصورة إلا بالجوهر ، يعنى ، كما لا يعقل كل واحد
من الموجودات عند التعريف إلا بالجوهر . ( فلو قالوا بذلك ) أي ، بأن الجوهر
شئ واحد يطرأ عليه صور العالم كله ، فتصير موجودات متعينة متكثرة .
وذلك الجوهر هو عين الحق الذي بتجليه حصل العالم . ( فازوا بدرجة التحقيق
هامش
( 19 ) - قال الأستاذ ، أبو العلاء العفيفي ، رحمه الله ، في تعليقته على كتاب الفصوص الحكم ( ص
125 ) : ( الحسبانية ) ، بضم الحاء على ما في شرح الكاشاني - أو بكسرها ، هم
( السوفسطائية ) بناءا على ما تذكره شراح الفصوص عدا القيصري الذي يقرأ
( الجسمانية ) . والعجب أن في جميع النسخ المخطوطة للشارح القيصري ، والشرح
المطبوع في الطهران ، 1291 ه ق ، كتب ( الحسبانية ) . وقال الشارح القيصري :
( الحسبانية هم المسماة عند أهل النظر بالسوفسطائية ) . ثم أورد على هذه الجماعة بأنهم لو
قالوا إن الجوهر حقيقة واحدة يطرأ عليها الصور ، لوصلوا . . . وكان يجب على الفاضل
العفيفي أن يرجع إلى نسخ أخرى الموجودة في القاهرة . ( ج )