فأجأره ( 5 ) . وقال : تأبط شرا . شعر : ( ألهت إليها والركائب وقف ) . فالمألوه المفزع
والملجأ .
وثالثها ، ( الثبات ) . يقال :
ألهنا بمكان كذا . أي ، أقمنا . قال الشاعر : ( ألهنا بدار ما تبيد رسومها ) . فالمألوه المثبت .
ورابعها ، ( السكون ) . يقال : ألهت إليه . أي ، سكنت إليه . فالمألوه
المسكون إليه .
وخامسها ، ( التحير ) . يقال : أله زيد . إذا تحير . فالمألوه المتحير فيه .
ولا شك أن ( المعبود ) و ( المفزوع إليه ) و ( المسكون إليه ) هو الحق و ( المتحير )
و ( المثبت ) هو العالم . ويمكن أن يستعمل لغة في معان آخر يليق ب ( العالم ) .
و ( الألوهية ) اسم المرتبة الإلهية ، أي ، هذه المرتبة تطلب وجود العالم ،
وهو المألوه ، لأن كل واحد من أسماء الصفات والأفعال يقتضى محل ولايته ليظهر
به ، كالقادر للمقدور ، والخالق للمخلوق ، والرازق للمرزوق ، وهكذا غيرها .
والفرق بين ( الألوهية ) و ( الربوبية ) أن ( الألوهية ) حضرة الأسماء كلها - أسماء
الذات والصفات والأفعال ، و ( الربوبية ) حضرة أسماء الصفات والأفعال
فقط ( 6 ) لذلك تأخرت عن المرتبة الإلهية . قال تعالى : ( الحمد لله رب العالمين ) .
( وإلا ) أي ، وإن لم تكن ( الألوهية ) و ( الربوبية ) طالبة للمألوه والمربوب ،
لا يكون شئ منها متحققا ، كما لا يتحقق الأبوة إلا بالإبن ، والبنوة إلا بالأب ،
هامش
( 5 ) - أي ، خلصه . ( ج )
( 6 ) - قوله : ( إن الألوهية . . . ) . ( الرب ) كما أنه من
أسماء الصفات والأفعال ، فكذلك أنه من أسماء الذات ، إذا أخذ بمعنى ( الثابت ) كما نقل عن الشيخ ، فعلى هذا ، يكون بينهما
المساواة . ويمكن أن يقال ، إن الفرق بين ( الألوهية ) و ( الربوبية ) بعد اشتراكهما في كونهما
من أسماء الأفعال - كما هو التحقيق عندنا - أن ( الألوهية ) أشمل من ( الربوبية ) ، فإن الثاني
يختص بما يحتاج إلى التربية ، كعالم الطبيعة والهيولائيات ، بخلاف الأول . ( الامام الخميني
مد ظله )